منتدى “البركة” الـ46 .. بـمشاركة 18 دولة

لصياغة مستقبل التمويل الإسلامي

على الصعيد العلمي والفكري، اختتمت في المدينة المنورة خلال الفترة من 9-11 فبراير 2026 (كخلفية للأنشطة المستمرة في مايو) أعمال الدورة السادسة والأربعين لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي تحت شعار “قطاع البر والإحسان في الاقتصاد الإسلامي: نحو مستقبل جديد”، برعاية الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، وبمشاركة نخبة من العلماء وقادة الفكر المالي من 18 دولة.

وتناولت الندوة في جلساتها المحورية دور المؤسسات الخيرية والأوقاف في تحقيق التنمية المستدامة، وآليات دمج مقاصد الشريعة في النماذج الاقتصادية المعاصرة.

وفي كلمة الافتتاح، أكد الدكتور زياد التويجري، الأمين العام لمنتدى البركة، أن “الندوة تهدف إلى تقديم رؤى عملية لتعظيم أثر قطاع البر والإحسان في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العالم الإسلامي”، مشيراً إلى أن “البحوث المقدمة في الندوة ستُدمج في إصدارات مرجعية تُوزع على صناع القرار في الدول الأعضاء”.

كما شارك في الفعاليات باحثون من مراكز مرموقة مثل معهد البحوث والدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، ومركز الدراسات الإسلامية بجامعة إسطنبول، مما يعكس الطابع الأكاديمي الرفيع للندوة.

تحليلاً لمخرجات هذا الحدث الفكري، يرى الدكتور محمد الشقير، أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك سعود، أن “تركيز الندوة على قطاع البر والإحسان يمثل استجابة ذكية للحاجة الماسة إلى نماذج تمويل بديلة تعزز التضامن الاجتماعي في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية”.

من جهتها، تتوقع مؤسسة “واست” للمؤتمرات الأكاديمية أن “تساهم أبحاث الندوة في تحفيز مزيد من الدراسات التطبيقية حول اقتصاديات العطاء في العالم الإسلامي، خاصة في مجالات التمويل الأصغر والمشاريع الاجتماعية”.

وفي سياق متصل، أعلن المنتدى عن إطلاق “سلسلة تقارير البركة الاقتصادية” التي تهدف إلى تقديم تحليلات معمقة لقضايا مثل الفقر والتنمية والعدالة الاجتماعية، باستخدام منهجيات بحثية تجمع بين البيانات الكمية والتحليل النوعي .

وتعليقاً على هذه المبادرة، يشير تقرير صادر عن مركز “سيسرك” إلى أن “إنتاج المعرفة القائمة على الأدلة يُعد ركيزة أساسية لصنع سياسات تنموية فعالة في الدول الأعضاء”.

اترك تعليقا