جنوب أفريقيا تواجه تصاعد التوترات ضد المهاجرين
تحركات حكومية عاجلة بعد تصاعد الاحتجاجات والمخاوف من أعمال عنف ضد الأجانب
- محمود الشاذلي
- 26 مايو، 2026
- اخبار عربية
- ارتفاع معدلات الجريمة, العنف ضد المهاجرين, جنوب أفريقيا, حكومة جنوب أفريقيا
تحركت حكومة جنوب أفريقيا بشكل عاجل لاحتواء تصاعد التوترات المرتبطة بالمهاجرين غير النظاميين، بعد موجة احتجاجات متزايدة شهدتها عدة مناطق في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف ضد الأجانب.
وعقد عدد من الوزراء اجتماعًا طارئًا،لبحث التطورات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بالاحتجاجات المناهضة للهجرة، والتي تتهم المهاجرين غير النظاميين بالتسبب في ارتفاع معدلات الجريمة ومنافسة المواطنين على فرص العمل.
وأكدت الحكومة الجنوب أفريقية أنها ستواصل تشديد الرقابة على الحدود وتعزيز حملات التفتيش والترحيل، مع التشديد على أن تنفيذ القانون يظل مسؤولية الأجهزة الرسمية فقط، وليس الجماعات الشعبية أو الأفراد.
وقال نائب وزير الداخلية نغابولو نزوزا إن بلاده تواجه تحديًا حقيقيًا يتعلق بالهجرة غير النظامية، لكنه حذر من استغلال الأزمة لإثارة الفوضى أو التحريض ضد الأجانب.
كما شددت وزيرة الدفاع أنجي موتسيكغا على أن التحقق من هويات الأشخاص وملاحقة المخالفين من اختصاص سلطات إنفاذ القانون فقط.
وتزايدت المخاوف بعد إصدار إحدى الجماعات الشعبية إنذارًا يطالب المهاجرين غير النظاميين بمغادرة البلاد قبل نهاية يونيو، في خطوة أعادت إلى الأذهان موجات العنف السابقة التي شهدتها البلاد وأوقعت عشرات القتلى وآلاف النازحين.
وخلال الأيام الأخيرة، لجأ مئات الأجانب من دول أفريقية عدة، بينها الكونغو الديمقراطية ورواندا والصومال، إلى مدينة دوربان طلبًا للحماية، مؤكدين تعرضهم لتهديدات مباشرة من سكان محليين يطالبونهم بمغادرة المناطق السكنية.
كما شهدت مدينتا كيب تاون وكاتليهونغ احتجاجات واسعة طالبت بتشديد الإجراءات ضد الأجانب الذين يديرون أنشطة تجارية داخل البلاد.
ويرى محللون أن تكرار أعمال العنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا يرتبط بالأزمات الاقتصادية والضغوط الاجتماعية، خاصة مع استمرار ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 33%، ما يزيد من حدة التوتر داخل المجتمع الجنوب أفريقي.