الدعوة لاستخدام اموال الحج في دعم الفقراء

معتز عبد الرحمن يكتب

من ظواهر السنوات الأخيرة كم التحفز والتربص السنوي تجاه فئة صغيرة متغيرة من المسلمين قد لا تتجاوز 2% من مجموع الأمة وهم حجاج بيت الله الحرام.

والغريب أن هذا التحفز لا يقع من اتجاهات فكرية معادية للتدين فحسب بل أصبح يقع من متدينين أيضا.

الأمة بها فقر! دع ملايين الأغنياء في الأمة وتحرش ب3 أو 4 مليون حاج أكثرهم أصلا فقراء أو متوسطو الحال وأتوا إلى الحج بدعم دولهم وقرعتها الرسمية (لا تقس على تكاليف الحج من مصر)، ولو فرضنا، فهل تكلفة حجهم هي حل مشاكل الفقر عند المليار ونصف!

الأمة خذلت المستضعفين في مواضع، دعها وتفرغ لسم أبدان المساكين الذين يرتدون أكفانهم على عرفة ويرفعون أكف التضرع إلى الله لأجل أنفسهم والمسلمين، واسخر من دعائهم وسعيهم لأن تلك الأيدي الواهنة الضعيفة الراجية عون وعفو ربها لم تدفع ما وجب على كل المليار ونصف دفعه!

لماذا الحجاج دائما وأبدا!
لماذا أهل الركن الخامس من أركان الإسلام!
وبماذا نفع من لا يحج وهو قادر!

لكل داء دواء يستطاب به، إلا الحماقة أعيت من يداويها

والأخطر من الحماقة هو ما تؤدي إليه من ترك تعظيم شعائر الله والاعتداء على أوليائه وإيذائهم والسخرية منهم.

اترك تعليقا