الطاقة والتجارة على الطاولة في زيارة بوتين إلى الصين
من المتوقع أن يبرم الطرفان نحو 40 اتفاقية
- معاذ الجمال
- 19 مايو، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أزمة الغاز, أزمة النفط, أزمة خليج هرمز, أزمة مضيق هرمز, التوتر في الشرق الأوسط, القمة الامريكية الصينية, فلاديمر بوتين
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين في زيارة توصف بأنها ذات أبعاد استراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي والرسمي المعتاد، في وقت تواجه فيه بكين وموسكو تحديات جيوسياسية واقتصادية متشابكة، من الحرب في أوكرانيا إلى اضطرابات الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وتقول موسكو إن الزيارة جرى الترتيب لها مسبقاً بمناسبة مرور 25 عاماً على معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين المبرمة في يوليو 2001، لكنها تأتي أيضاً بعد قمة جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ بنظيره الأميركي دونالد ترامب، انتهت بدبلوماسية واسعة واتفاقات محدودة، مع بقاء الملفات الاقتصادية الكبرى عالقة.
ويبرز ملف الطاقة كأحد أهم محاور المحادثات بين الزعيمين، في ظل سعي بكين إلى تأمين إمدادات مستقرة من النفط والغاز بعيداً عن المخاطر المتزايدة في “مضيق هرمز”، ومع كل توتر جديد في الممر البحري الحيوي، تظهر صادرات الطاقة الروسية أكثر جاذبية للصين، التي لا تزال أكبر مشترٍ للنفط الروسي، حيث يمثل 20% من وارداتها النفطية، سواء عبر خطوط الأنابيب أو الشحنات البحرية.
كما عززت الحرب في أوكرانيا اعتماد موسكو المتزايد على السوق الصينية، بعدما دفعت العقوبات الغربية روسيا بعيداً عن الأسواق الأوروبية ومصادر التمويل والتكنولوجيا الغربية، وتحولت بكين خلال السنوات الأخيرة إلى الشريك التجاري والاقتصادي الأهم لموسكو، مع توسع استخدام اليوان في المعاملات التجارية بين البلدين.
في المقابل.. أثار هذا التقارب قلقاً متزايداً لدى الغرب، الذي يرى أن الدعم الاقتصادي والدبلوماسي الصيني ساهم في تخفيف أثر العقوبات المفروضة على روسيا وإطالة أمد الحرب في أوكرانيا، ورغم ذلك.. تواصل بكين الحفاظ على موقف حذر، إذ ترفض إدانة موسكو بشكل مباشر، لكنها تؤكد في الوقت نفسه تمسكها بمبادئ السيادة ووحدة الأراضي ودور الأمم المتحدة الذي لا غنى عنه في إنهاء الصراع، وإحلال السلام.