مشاهدات من على متن أسطول الصمود قبل انطلاقه لغزة منذ ساعات

علي ابو رزق يكتب

١- امرأة بحرينية تجاوزت السبعين عاما، تم حبسها واعتراض سفينتها مرتين من قبل، وغادرت نحو تركيا لتُبحر المرة الثالثة

٢- شاب إيرلندي ناقشته حول جدوى الذهاب لغزة مع معرفة أنه قد يتم اعتراضه كما اعترضوا الأسطول السابق والأسبق، قال: لو لم يكن هناك أي قيمة للأسطول سوى انشغال البحرية الإسرائيلية عن صيادي غزة ليومين أو ثلاثة، لكفانا ذلك

٣- مخرج أفلام أسترالي قال أنا مشارك في الأسطول لأسباب إعلامية بحتة، لأن الجيل الجديد يشاهد أخبار غزة عبرنا نحن النشطاء وليس عبر القنوات الرسمية، والتي في معظمها داعمة لإسرائيل

٤- امرأة إندونيسية تجاوزت الخمسين عاما، قالت عندي أربعة أبناء، وكلما رأيت مشهد تقطيع أطفال غزة إلى أشلاء أشعر بحسرة وخجل شديد وجئت للأسطول حتى أعذر نفسي إلى الله

٥- طبيبة مغربية وأخرى تونسية يعملون على مدار الساعة من أجل تنظيم سفينة خاصة بالأطباء إلى غزة، سفينة تحمل على متنها أطباء من مختلف دول العالم، والأهم، اسمها سفينة الدكتور حسام أبو صفية

٦- شاب جاء من أقصى الأرض في نيوزيلندا، سألته عن السبب الرئيس لقدومه ومكوثه أسابيع في عرض البحر، قال: وما يدريك لعلنا نكون نحن الشرارة التي توقظ العالم وتلفت انتباههم أن المأساة في ما زالت مستمرة

٧- شاب تركي تم اعتقاله وضربه وتعذيبه قبل أيام من على متن أسطول برشلونة وسيبحر للمرة الثانية في غضون شهر، ولكن هذه المرة مع زوجته، أمّ أبنائه

٨- شباب وشابات من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا والمكسيك وماليزيا وإندونسيا والجزائر والبحرين وعُمان يقولون أن العمل النضالي هو عمل تراكمي وما لم يحققه الأسطول في شهر قد يحققه بعد سنة

٩- جزء كبير من هؤلاء النشطاء سافروا على حسابهم الشخصي ويتكفلون المصاريف والحجوزات الفندقية على نفقاتهم الخاصة، ناهيك عن عناء السفر والانتظار الطويل الذي قد يتسبب بخسارتهم وظائفهم وأعمالهم

١٠- والأكثر أهمية، هذا الأسطول وانتشار فكرته ووصوله لكل دولة حول العالم وإيمان كثير من الشباب حول العالم بفكرته، يجعل من الضروري أن يتحول إلى حركة سياسية عالمية، لا تكتفي بالنضال السياسي عبر الأساطيل فقط بل تبدع في وسائل وأساليب نضالية جديدة…!