يوسف إسلام: الإسلام دين عالمي لا يمحو الخصوصيات

المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار بإسطنبول

قال الفنان والموسيقي البريطاني يوسف إسلام، الاثنين، إن المسلم الجديد ليس مضطرا لترك ثقافته بالكامل، لكنه بحاجة إلى فهم القيم الإسلامية وربطها بحياته وثقافته.

جاء ذلك في كلمته خلال “المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار” المقام في مركز أتاتورك الثقافي بإسطنبول، الذي تنظمه مؤسسة “إنستيتو سوسيال” بالتعاون مع مؤسسة “نون” تحت شعار “تحرير إنتاج المعرفة وتداولها من الاستعمار”.

تجربته بعد اعتناق الإسلام

وتحدث يوسف إسلام (كات ستيفنز)، عن تجربته بعد اعتناق الإسلام عام 1977، مشيراً إلى أنه واجه انتقادات بسبب عزفه الغيتار، قائلاً: “المسلمون نقلوا الغيتار من بغداد إلى إسبانيا ثم إلى أوروبا”.

ولفت إلى أن الموسيقى تملك تأثيرا دائما في حياة الناس، وأن نظرته إليها تغيّرت خلال حرب البوسنة بعدما سمع الأغاني البوسنية وشعر بقوتها في إيقاظ المشاعر وتوعية الناس.

وأشار إلى أن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي منحت الفنانين الشباب فرصاً كبيرة للانتشار، وذكر أن “الاحتمالات في الموسيقى لا نهائية”.

وقال: كانت لديّ فترة كنت أعتقد فيها أن الموسيقى حرام. ثم وقعت أحداث البوسنة، وشاركت هناك في بعض أعمال الإنقاذ. سمعت أغانٍ من البوسنيين، وهذه الأغاني أيقظت في داخلي مشاعر قوية، البلقان موجودة في طبيعتي أصلاً لأن والدي من أصول يونانية”.

وأضاف: “بالموسيقى يمكنكم إيقاظ الإنسان وفتح عينيه. ونحن أيضاً نريد أن نوقظ الناس وننيرهم، لا أن نُعميهم أو نجعلهم عبيداً لشراء أسطوانة جديدة.

ربما تبدو هذه فكرة غير تقليدية، لكن لا يمكنكم إيقاف الموسيقى. فالموسيقى تؤثر دائماً في حياتنا، وكانت كلمات الأغاني دائماً مهمة بالنسبة لي”.

والاثنين انطلقت في مدينة إسطنبول فعاليات “المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار” الذي يستمر يومين، ويناقش الأسباب الجذرية للأزمات العالمية الراهنة، إضافة إلى الإرث التاريخي للاستعمار وتأثيراته المستمرة على النظام الدولي المعاصر.

ويهدف المنتدى إلى تسليط الضوء على الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية المرتبطة بمرحلة ما بعد الاستعمار، من خلال سلسلة من الجلسات والنقاشات الأكاديمية المتخصصة. وتستمر فعاليات “المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار العالمي” .

ويشارك في المنتدى عدد من أبرز الأكاديميين والباحثين وعدد من المؤسسات الدولية من بينها مركز الجزيرة للدراسات، ومركز الأبحاث الإسلامية (إيسام) التابع لوقف الديانة التركي، وجامعة فودان الصينية، والجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا، وجامعة ليدز البريطانية، ومعهد الفكر الإسلامي في ماليزيا ومركز أبحاث تداول المعرفة (CECIC)، وجامعة شنغهاي، وبرنامج تبادل تاريخ التنمية في الجنوب العالمي (SEPHIS)، والمجلس اللاتيني للعلوم الاجتماعية (CLACSO)، وجامعة إندونيسيا الإسلامية الدولية، ومعهد الدراسات العالمية للجنوب (IGS)، وغيرها. وفق وكالة الأناضول