الشيجي: الخليج يقود وساطة أمريكا وإيران وهرمز خط أحمر
خبير :"ترمب ارتكب أكبر خطأ استراتيجي بخوض هذه الحرب"
- محمود الشاذلي
- 11 مايو، 2026
- تقارير
- أمريكا وإيران, إعلان وقف إطلاق النار, السعودية وقطر, العلاقات الخليجية الإيرانية, الولايات المتحدة وإيران, عبد الله الشيجي, هرمز خط أحمر
أكد دكتور عبد الله الشيجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، والخبير في الشأن الأمريكي.أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تكن غائبة عن المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، بل لعبت أدوارًا دبلوماسية مؤثرة خلال السنوات الماضية، خصوصًا في ملفات الوساطة وتخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال مقابلة تلفزيونية مباشرة من الدوحة عقب إعلان وقف إطلاق النار في النزاع الأمريكي-الإيراني الأخير، أوضح الشيجي أن دول الخليج، وعلى رأسها قطر، لعبت دورًا رئيسيًا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وأشار إلى أن الدوحة استضافت مفاوضات مباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني، كما ساهمت في صفقة تبادل السجناء عام 2023، بالإضافة إلى إشرافها على اتفاق الإفراج عن أموال إيرانية بقيمة 6 مليارات دولار خلال إدارة جو بايدن.
وأضاف أن سلطنة عمان واصلت بدورها جهود الوساطة خلال العام الماضي ومطلع عام 2026، فيما تشارك السعودية وقطر وعمان حاليًا، بدعم من بقية دول الخليج، في تحركات تهدف لتقليص الفجوة بين المطالب الأمريكية والإيرانية.
الهجوم الإيراني على الخليج “خطأ فادح”
ووصف الشيجي الضربات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية العسكرية والمدنية في دول الخليج بأنها “خطأ فادح وغير مقبول”، خاصة أنها طالت دولًا كانت تُصنف كوسطاء أو أطراف معتدلة مثل قطر وعمان.
وكشف أن إيران أطلقت نحو 7000 صاروخ وطائرة مسيرة باتجاه دول الخليج بدرجات متفاوتة، مشيرًا إلى أن الإمارات كانت الأكثر تضررًا، تلتها السعودية والكويت، ثم قطر وعمان، فيما كانت البحرين الأقل تعرضًا للهجمات.
وفي المقابل، أوضح أن الهجمات الإيرانية على إسرائيل اقتصرت على أقل من 1200 صاروخ وطائرة مسيرة.
مضيق هرمز.. “خط أحمر” خليجي
وشدد الشيجي على أن أي محاولة لتغيير الوضع القانوني أو الأمني في مضيق هرمز تمثل “خطًا أحمر” بالنسبة لدول الخليج، معتبرًا أن تهديد الملاحة أو إغلاق المضيق يعد “مغامرة خطيرة جدًا” ومخالفة واضحة للقانون الدولي وقانون البحار.
وأشار إلى وجود مشروع قرار أمريكي-خليجي يجري العمل عليه داخل مجلس الأمن الدولي بشأن أمن الملاحة في المضيق، مع استمرار النقاشات حول إعادة صياغته وتعديله.
العلاقات الخليجية الإيرانية.. الثقة مفقودة
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن عودة العلاقات الطبيعية بين الخليج وإيران ستحتاج إلى وقت طويل، موضحًا أن الثقة الشعبية والرسمية تعرضت لضرر كبير بعد الهجمات الأخيرة.
وقال: “إيران جارة إلى الأبد ونحن جيران إلى الأبد، ولا يوجد طلاق بائن في العلاقات الدولية”، مشددًا على ضرورة قيام طهران بخطوات واضحة لبناء الثقة، على غرار ما حدث بين العراق والكويت بعد غزو 1990.
انتقادات حادة لترامب
وانتقد الشيجي قرار دونالد ترامب بخوض الحرب، واصفًا إياها بأنها “حرب اختيار” لم تكن ضرورية، معتبرًا أنها جاءت بالأساس لخدمة المصالح الإسرائيلية وليس الأمريكية.
وأشار إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية حذرت مسبقًا من احتمالات خطيرة، من بينها إغلاق مضيق هرمز واستهداف دول الخليج، إضافة إلى عدم وجود مؤشرات على اتجاه إيران لعسكرة برنامجها النووي، إلا أن الإدارة الأمريكية تجاهلت تلك التحذيرات.
واختتم الشيجي حديثه بالتأكيد على أن التحرك الخليجي العلني في ملف الوساطة يمثل حاليًا المسار الأكثر أهمية لمنع عودة التصعيد العسكري وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.
المصدر: الجزيرة مباشر _المذيع أحمد طه