سوريا: القبض على العميد الركن خردل أحمد ديو

ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين

في تطور بارز لملف المحاسبة على جرائم الحرب في سوريا، أعلنت السلطات الأمنية عن إلقاء القبض على ضابط برتبة رفيعة، يُشتبه بتورطه المباشر في هجوم الغوطة الكيميائي الذي وقع عام 2013. وتأتي هذه العملية لتعيد فتح واحد من أكثر الملفات دموية في النزاع السوري، وسط ترقب دولي وحقوقي لما ستسفر عنه التحقيقات.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها تمكنت من القبض على العميد الركن خردل أحمد ديوب، الذي شغل سابقاً منصب رئيس فرع المخابرات الجوية في محافظة درعا، لضلوعه المباشر في “ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين”.

وأضافت أن ديوب متورط في “الهجمات الكيماوية في أثناء خدمته في فرع المنطقة بالعاصمة دمشق، ووجوده في منطقة حرستا، حيث أشرف على عمليات قمعية، وساهم في التنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيماوي المحرم دولياً”.

وأوضحت الوزارة أن ديوب متورط أيضاً في “إدارة ما يسمى لجنة الاغتيالات في محافظة درعا، وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية”، إضافة إلى إقامة “علاقات تنسيقية مع المخابرات الإيرانية ومليشيا حزب الله اللبناني، وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية تحت غطاء أمني رسمي”.

وأكدت أن الموقوف أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيداً لعرضه على القضاء.

وحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، في الهجوم الكيميائي الذي شنته قوات النظام السوري السابق على الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق في 21 أغسطس/آب 2013.

وتواصل الإدارة السورية الجديدة ملاحقة المتورطين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الثورة السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.