تحركات أوروبية بعد سحب ترامب القوات الأمريكية من ألمانيا
لم يُقدّم ترامب أي سبب لهذه الخطوة
- mabdo
- 4 مايو، 2026
- اخبار العالم
- ألمانيا, سحب القوات الامريكية من المانيا
الرائد| صرّح قادة أوروبيون يوم الاثنين بأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ بسحب آلاف الجنود الأمريكيين من ألمانيا جاء بمثابة مفاجأة، ولكنه مؤشر جديد على ضرورة أن تعتني أوروبا بأمنها الداخلي.
وكان البنتاجون قد أعلن الأسبوع الماضي عن سحب نحو 5000 جندي من ألمانيا، إلا أن ترامب صرّح للصحفيين يوم السبت قائلاً: “سنخفض العدد بشكل كبير، وسنخفضه إلى ما هو أبعد من 5000 جندي”.
ولم يُقدّم ترامب أي سبب لهذه الخطوة التي فاجأت حلف الناتو، إلا أن قراره جاء وسط تصاعد الخلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرز حول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وغضب ترامب من تردد الحلفاء الأوروبيين في التدخل في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
رداً على سؤال حول قرار سحب 5000 جندي من ألمانيا، قال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره: “لن أبالغ في ذلك، لأنني أعتقد أننا نتوقع أن تتولى أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها.
لا أرى هذه الأرقام مبالغاً فيها، ولكن أعتقد أنه ينبغي التعامل معها بشكل متناغم ضمن إطار حلف الناتو”. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين في يريفان، أرمينيا، حيث يعقد القادة الأوروبيون قمة.
وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: “كان هناك حديث عن سحب القوات الأمريكية من أوروبا لفترة طويلة. لكن بالطبع، جاء توقيت هذا الإعلان مفاجئاً”.
وأضافت: “أعتقد أن هذا يُظهر أننا بحاجة إلى تعزيز الركيزة الأوروبية في حلف الناتو”.
وعند سؤالها عما إذا كانت تعتقد أن ترامب يحاول معاقبة ميرز، الذي قال إن الولايات المتحدة تعرضت للإهانة من قبل إيران في محادثات إنهاء الحرب، أجابت كالاس: “لا أعرف ما يدور في ذهن الرئيس ترامب، لذا عليه أن يوضح ذلك بنفسه”.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرّحت أليسون هارت، المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بأن مسؤولي الحلف العسكري المكون من 32 دولة “يعملون مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها بشأن وضع القوات في ألمانيا”.
وكان الحلفاء الأوروبيون وكندا على علم، منذ توليه منصبه مجدداً العام الماضي، بأن ترامب سيسحب القوات من أوروبا – وقد غادرت بعض القوات رومانيا بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول – لكن المسؤولين الأمريكيين تعهدوا بتنسيق أي تحركات مع حلفائهم في الناتو لتجنب خلق فراغ أمني.
وقد قلل الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، من أهمية هذه الخطوة، قائلاً: “هناك خيبة أمل في الجانب الأمريكي” إزاء الدعم الأوروبي للحرب على إيران.
والجدير بالذكر أن فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة رفضت منح القوات الأمريكية حرية استخدام القواعد الموجودة على أراضيها لمهاجمة إيران. كما رفضت إسبانيا السماح لهم باستخدام مجالها الجوي وقواعدها هناك في الحرب.
لكن روته، الذي دافع عن قيادة ترامب في الناتو رغم انتقاد الرئيس الأمريكي لغالبية الحلفاء، قال: “أعتقد أن الأوروبيين قد فهموا الرسالة. إنهم الآن يتأكدون من تنفيذ جميع اتفاقيات القواعد الثنائية”.
وأضاف روتّه أن الدول الأوروبية “قررت وضع أصولها، الأصول الرئيسية، بالقرب من مسرح العمليات للمرحلة التالية”.
ولم يقدم أي تفاصيل، لكن الأوروبيين أصروا على أنهم لن يساعدوا في مراقبة مضيق هرمز، وهو طريق تجاري رئيسي للطاقة، حتى انتهاء الحرب.