تركية تطور مسيّرة انتحارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

بمدى هجومي أكثر من 1000 كيلومتر

الرائد- طوّرت شركة Baykar التركية طائرة مسيّرة انتحارية جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم MIZRAK، ويصل مداها الهجومي إلى أكثر من 1000 كيلومتر، في خطوة تعكس تصعيداً نوعياً في قدرات الذخائر الجوالة.

يعكس اسم MIZRAK – الذي يعني “رمح” باللغة التركية – التصميم الانسيابي للمنصة ودقتها العالية في تنفيذ الضربات.

وتتوفر المنظومة في نسختين رئيسيتين: الأولى برأس حربي مزدوج بوزن 40 كيلوجراماً لتحقيق أقصى قدرة تدميرية، والثانية برأس حربي واحد بوزن 20 كيلوجراماً مزوّد بباحث ترددات راديوية، ما يتيح استهدافاً ذاتياً دقيقاً للأنظمة التي تصدر إشارات رادارية أو إلكترونية، بحسب تقرير لموقع Defense Blog.

كما تتيح كلتا النسختين اختيار كاميرات كهروبصرية أو بالأشعة تحت الحمراء لأغراض الاستطلاع، وفق طبيعة المهمة.

ويبلغ باع الجناحين نحو أربعة أمتار، ما يضعها ضمن فئة المنصات التكتيكية القادرة على تنفيذ ضربات مؤثرة، وليس ضمن الطائرات الصغيرة الاستهلاكية

من حيث الأداء، تتجاوز قدرات MIZRAK ما هو معتاد في فئتها، إذ يصل مداها التشغيلي إلى أكثر من 1000 كيلومتر مع قدرة تحليق تصل إلى سبع ساعات.

ويبلغ وزن الإقلاع الأقصى 200 كيلوجراماً، وسرعتها القصوى نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع سقف طيران يصل إلى 10 آلاف قدم.

وتتيح تلك المواصفات التحليق لفترات طويلة فوق مناطق الهدف البعيدة، انتظاراً للحظة المناسبة للهجوم، أو تنفيذ ضربات مباشرة ضد أهداف عالية القيمة يصعب الوصول إليها بالأنظمة قصيرة المدى.

ومن أبرز ميزات المنظومة قدرتها على العمل في بيئات محرومة من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، حيث تعتمد على طيار آلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي ونظام توجيه بصري يتيح تشغيلها بشكل مستقل حتى في ظل التشويش الإلكتروني.

كما تمكّن تقنيات دمج المستشعرات وتحديد المواقع بصرياً الطائرة من تحديد الأهداف ومهاجمتها في بيئات مشبعة بالحرب الإلكترونية، مع وجود أنظمة مضادة للتشويش تعزز موثوقيتها العملياتية.

سعت تركيا في السنوات الأخيرة إلى ترسيخ مكانتها كقوة تصديرية رائدة للمسيرات، بعد استحواذها على أكثر من نصف سوق تصدير الطائرات المسيرة القتالية متوسطة الارتفاع .