الصحة العالمية: العالم يتباطأ كثيراً في القضاء على التهاب الكبد
التهاب الكبد أودى بحياة 1.34 مليون شخص في 2024
- mabdo
- 3 مايو، 2026
- اخبار العالم
- التهاب الكبد, العلاج قصير الأمد لالتهاب الكبد C
الرائد| قالت منظمة الصحة العالمية إن التقدم المحرز في القضاء على التهاب الكبد كان بطيئاً للغاية، في حين أن هناك أدوات متاحة للقضاء على المرض الذي يقتل أكثر من مليون شخص سنوياً.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التهاب الكبد الفيروسي من النوعين B وC – وهما المسؤولان عن 95% من الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد في جميع أنحاء العالم – قد أودى بحياة 1.34 مليون شخص في عام 2024.
وأضافت المنظمة أنه يتم تسجيل أكثر من 1.8 مليون إصابة جديدة كل عام.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في بيان: “التقدم بطيء للغاية وغير متكافئ.
لا يزال الكثير من الناس غير مشخصين وغير معالجين بسبب الوصمة الاجتماعية، وضعف النظم الصحية، وعدم المساواة في الحصول على الرعاية.
وبينما نمتلك الأدوات اللازمة للقضاء على التهاب الكبد كخطر يهدد الصحة العامة، إلا أن هناك حاجة ماسة إلى تكثيف جهود الوقاية والتشخيص والعلاج”.
التهاب الكبد هو التهاب يصيب الكبد، وينتج عن مجموعة متنوعة من الفيروسات المعدية وعوامل غير معدية، مما يؤدي إلى مشاكل صحية عديدة، بما في ذلك تلف الكبد الحاد والسرطان.
وهناك خمسة سلالات رئيسية، تُعدّ السلالتان B وC من بين أكثر الأمراض المعدية فتكًا.
وفي تقريرها العالمي عن التهاب الكبد لعام 2026، قدّرت منظمة الصحة العالمية أن 287 مليون شخص كانوا مصابين بالتهاب الكبد المزمن من النوع B أو C في عام 2024. وذكرت المنظمة أن أقل من 5% من بين 240 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد المزمن من النوع B في عام 2024 كانوا يتلقون العلاج. ولم يتلقَّ سوى 20% من المصابين بالتهاب الكبد C العلاج منذ عام 2015.
وفي أفريقيا – المنطقة التي تُعاني من أشدّ عبء لالتهاب الكبد من النوع B – لم يتلقَّ سوى 17% من الأطفال جرعة اللقاح عند الولادة في عام 2024.
تُعدّ ست دول من بين الدول العشر الأولى في عدد الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد B وC، وهي: الصين، والهند، وإندونيسيا، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا، وفيتنام.
وأكدت تيريزا كاساييفا، مديرة قسم التهاب الكبد في منظمة الصحة العالمية، في بيان لها: “كل حالة تشخيص خاطئ أو عدوى غير معالجة بسبب التهاب الكبد الفيروسي المزمن تُمثل وفاة كان من الممكن تجنبها”.
وأوضحت المنظمة أن الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك متوفرة بالفعل. إذ
يوفر لقاح التهاب الكبد B حماية لأكثر من 95% من متلقيه ضد العدوى الحادة والمزمنة.
كما يُمكن أن يُساعد العلاج طويل الأمد بمضادات الفيروسات لالتهاب الكبد B في إدارة العدوى المزمنة بفعالية والوقاية من أمراض الكبد الحادة. أما
العلاج قصير الأمد لالتهاب الكبد C، والذي يستمر من 8 إلى 12 أسبوعًا، فيُمكن أن يُشفي أكثر من 95% من حالات العدوى.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن بريطانيا ومصر وجورجيا ورواندا أثبتت إمكانية القضاء على التهاب الكبد كمشكلة صحية عامة.
وقال تيدروس: “القضاء على التهاب الكبد ليس حلمًا بعيد المنال، بل هو ممكن من خلال التزام سياسي مستدام، مدعوم بتمويل محلي موثوق”.
لقد تحققت بعض المكاسب منذ عام 2015: فقد انخفض العدد السنوي لحالات الإصابة الجديدة بالتهاب الكبد B بنسبة 32 بالمائة، بينما انخفضت الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد C بنسبة 12 بالمائة.