من علامات الشخصية القيادية: ​الاحتفاء بالمعارضين والناقدين الأذكياء

​د. عبد الكريم بكار

​في الوقت الذي يبحث فيه المدير التقليدي عن “الموافقين” لتعزيز شعوره بالصواب، يسعى القائد الحقيقي لاستقطاب من يمتلكون الجرأة على قول “لا” بوعي. إنَّ القيادة الفذة تدرك أنَّ “الانسجام التام” داخل الفريق هو مقبرة للإبداع وعلامة على ركود الفكر، بينما يمثل النقد الذكي مرآةً كاشفة للثغرات قبل وقوع الأزمة.

إنَّ الصدمة تكمن في قدرة القائد على احتواء “المخالفين” ومنحهم الأمان، لإيمانه بأنَّ بناء المؤسسات النهضوية يتطلب تضارب الأفكار لا تطابق الرؤوس. وبذلك يحول المعارضة من “عائق” إلى “صمام أمان” يضمن جودة القرار وسلامة المسير.