بيان.. 35 حزباً وكياناً سياسياً سودانياً يوقعون على “ميثاق القاهرة”

العمل على وقف الحرب وممارسة الضغط على طرفي النزاع وإطلاق عملية سياسية

الرائد- مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، اليوم الخميس، تتفاقم الأزمة الإنسانية بوتيرة متسارعة، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتراجع الآمال في التوصل إلى تسوية قريبة.

أعلنت القوى السياسية السودانية الموقعة على “ميثاق القاهرة”، التوافق على وثيقتي “البرنامج السياسي التنفيذي” و”مصفوفة التنفيذ الزمنية خلال 3 أشهر”، باعتبارهما إطاراً للتنسيق المشترك بين مختلف المكونات والتحالفات المدنية في السودان.

وفي بيان وقع عليه 35 حزباً وكياناً سياسياً سودانياً، في ختام اجتماعها بالعاصمة المصرية؛ يوم الأربعاء، قالت قوى “ميثاق القاهرة” إن الوثيقتين ترتكزان على 6 محاور أساسية، منها “العمل على وقف الحرب ومعالجة التداعيات الإنسانية المتفاقمة والتعاطي الإيجابي مع المبادرات الإقليمية والدولية”.

كما تتضمن الوثيقتان العمل على “ممارسة الضغط المنظم على طرفي النزاع، إلى جانب تفعيل العمل الجماهيري والإعلامي، والانفتاح على القوى المدنية الرافضة للحرب، وتعزيز مسارات التضامن الإقليمي والدولي”.

وأكد الاجتماع “أهمية توحيد الصوت المدني الديمقراطي بوصفه هدفاً استراتيجياً، وذلك عبر التواصل مع مختلف التحالفات السياسية لبناء مركز مدني موحد، لا لتأسيس تحالف جديد، بما يعكس جوهر وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة، ويضع في صدارة الأولويات وحدة البلاد، ووقف الحرب، واحتواء الكارثة الإنسانية، وضمان حماية المدنيين، ودعم فرص السلام”.

وشددت قوى “ميثاق القاهرة” على “ضرورة الدفع نحو إطلاق عملية سياسية شاملة ومملوكة للسودانيين، تفضي إلى تأسيس سلطة انتقالية مدنية ديمقراطية” في السودان.

وأقر الاجتماع أهمية الشروع في مشاورات بين مختلف الفاعلين، “بهدف التوافق على نموذج سوداني للعدالة الانتقالية يستجيب لخصوصية التجربة السودانية، ويؤسس لمشروع سياسي متكامل يعبر بصدق عن تطلعات الشعب السوداني نحو الحرية والسلام والعدالة”.

ومن أبرز المنضمين إلى “ميثاق القاهرة” أحزاب “الأمة القومي” و”المؤتمر السوداني” و”المؤتمر الشعبي” و”الاتحادي الأصل” و”التجمع الاتحادي”، بالإضافة إلى “تنسيقية لجان المقاومة” و”نقابة الصحافيين”.

ودخلت الحرب في السودان، في منتصف أبريل، عامها الرابع، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية بوتيرة متسارعة، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتراجع الآمال في التوصل إلى تسوية سياسية قريبة.

وتحذر منظمات الإغاثة من أن الأزمة مرشحة لمزيد من التفاقم، مع اتساع رقعة النزوح الداخلي وانهيار سلاسل الإمداد الغذائي، ما يدفع بملايين السكان نحو حافة المجاعة. كما تتزايد المخاوف من تفشي الأمراض في ظل تدهور النظام الصحي.