فلسطينيون يعيدون تدوير أنقاض غزة لإصلاح الشوارع
من الركام إلى الطرق.. مبادرة أممية لإعادة إعمار غزة
- محمود الشاذلي
- 28 أبريل، 2026
- اخبار عربية
- إسرائيل وحركة حماس, إعمار غزة, الرئيس دونالد ترامب, الولايات المتحدة, برنامج الأمم المتحدة الإنمائي, جهود إعادة الإعمار, غزة, فلسطينيون
في تطور يعكس حجم التحديات الإنسانية في غزة، بدأ سكان محليون استخدام أنقاض الحرب في إعادة تأهيل الشوارع المدمرة، عبر مشروع تقوده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يقوم على سحق الركام وإعادة استخدامه في أعمال البنية التحتية.
ويأتي هذا المشروع في وقت تواجه فيه جهود إعادة الإعمار تأخرًا كبيرًا، رغم وجود خطط دولية مرتبطة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس منذ أكتوبر 2023، إلى جانب مبادرات دعم تقودها الولايات المتحدة ضمن رؤية الرئيس دونالد ترامب.
تقدّر الأمم المتحدة حجم الركام في غزة بنحو 61 مليون طن، ما يجعلها واحدة من أكبر عمليات إزالة الأنقاض في العصر الحديث.
ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على فرز وسحق الأنقاض لإعادة استخدامها، حيث يتم توظيفها في إصلاح الطرق وتجهيز مناطق سكنية مؤقتة ومرافق مجتمعية.
في خان يونس، يعمل فلسطينيون على تشغيل معدات ثقيلة وسط ظروف صعبة، حيث تتصاعد سحب الغبار وتنتشر بقايا المباني المدمرة.
لكن العمل لا يخلو من المخاطر، إذ يجب فحص المواقع أولًا بحثًا عن ذخائر غير منفجرة بالتنسيق مع فرق إزالة الألغام التابعة للأمم المتحدة، ما يبطئ وتيرة العمل بشكل كبير.
وقال العامل إبراهيم السرساوي إن الظروف الاقتصادية دفعت الكثيرين للعمل في هذا المجال رغم خطورته، خاصة في مناطق قريبة من خطوط التماس.
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن إزالة الأنقاض بالكامل قد تستغرق نحو سبع سنوات، في حال توفر المعدات والوقود، وهما عنصران يعانيان من نقص بسبب القيود المفروضة على القطاع.
كما تمكنت الفرق حتى الآن من إزالة حوالي 287 ألف طن فقط، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الدمار، بحسب مسؤولين في البرنامج الأممي.
وتقدر تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات، وفق تقييم مشترك صادر عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي.
يعبر سكان غزة عن واقع معقد، حيث قال صبحي داود إن ما بعد الحرب يمثل “مرحلة جديدة من المعاناة”، تشمل إزالة الركام وإعادة بناء الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء ومدارس وشوارع.
تعكس مبادرة إعادة استخدام أنقاض غزة محاولة واقعية للتعامل مع كارثة عمرانية غير مسبوقة، لكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجه عملية إعادة الإعمار، في ظل قيود سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.