العراق يسجل 339 مليار دينار عجزاً في يناير
انخفض العجز 3 أضعاف
- mabdo
- 27 أبريل، 2026
- اقتصاد الرائد
- العراق, عجز الموازنة في العراق
سجل العراق عجزًا في الميزانية بلغ 339 مليار دينار (ما يقارب 260 مليون دولار) في يناير/كانون الثاني، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة المالية يوم الأحد، مسجلًا بذلك عجزًا قبل اندلاع الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره الجزء الأكبر من صادرات العراق النفطية وعائداته.
وأظهر التقرير أن إجمالي النفقات بلغ 8.87 تريليون دينار، بينما بلغت الإيرادات 8.53 تريليون دينار، مما أسفر عن عجز قدره 339 مليار دينار في الشهر الأول من العام.
وهذه ليست المرة الأولى التي يبدأ فيها العراق العام بعجز خلال العقدين الماضيين. ومع ذلك، فقد انخفض العجز ثلاثة أضعاف مقارنةً، على سبيل المثال، بشهر يناير/كانون الثاني 2025، عندما بلغ 1.03 تريليون دينار.
وقد يعكس انخفاض العجز مقارنةً بالعام الماضي حالة الشلل المالي، حيث إن بدء العام دون ميزانية معتمدة يحد من الإنفاق على الرواتب وتكاليف التشغيل الأساسية، في حين تبقى مشاريع الاستثمار الجديدة مجمدة. تعمل الحكومة بموجب حل قانوني مؤقت، يسمح للدولة بإنفاق 1/12 من المصروفات الشهرية الفعلية للعام السابق.
ساهم غياب قانون الميزانية في استمرار العجز الشهري. انتهى العمل بإطار الميزانية العراقية لثلاث سنوات بنهاية عام 2025، ومنذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني، لم يتم تشكيل مجلس وزراء جديد، وهو شرط أساسي لإقرار ميزانية جديدة.
تشير تفاصيل الإنفاق إلى تخصيص 8.34 تريليون دينار للنفقات التشغيلية، بينما وُجّه 530 مليار دينار للاستثمار.
من بين النفقات التشغيلية، أُنفِق 5.08 تريليون دينار على الرواتب و2.11 تريليون دينار على المعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية والمنح. في المجمل، أُنفِق 7.13 تريليون دينار على الرواتب والدعم الاجتماعي في يناير/كانون الثاني وحده، بما في ذلك 769 مليار دينار لموظفي إقليم كردستان و257 مليار دينار للمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية في الإقليم.
بلغت عائدات النفط 7.07 تريليون دينار، بينما بلغ إجمالي العائدات غير النفطية 1.46 تريليون دينار. أشار التقرير إلى أن 120 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية جاءت من إقليم كردستان.
ومع إغلاق إيران لمضيق هرمز منذ 8 مارس/آذار، ردًا على الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، ازداد الوضع تعقيدًا، مما أثر بشكل كبير على صادرات العراق النفطية، إذ يمر عبر هذا الممر المائي نحو 90% من صادرات البلاد.
ويأتي هذا العجز في يناير/كانون الثاني في وقتٍ عقد فيه المجلس المالي الأعلى العراقي عدة اجتماعات في أواخر عام 2025، بهدف زيادة الإيرادات وخفض النفقات. وتشمل التدابير التي نوقشت خفض مكافآت كبار المسؤولين، وتوحيد نظام المعابر الحدودية، وتوسيع نطاق التحول الرقمي.
وفي عام 2025، سجل العراق إيرادات إجمالية بلغت 124.18 تريليون دينار مقابل نفقات بلغت 141.22 تريليون دينار، مما أسفر عن عجز إجمالي قدره 17.04 تريليون دينار.