غزة تصوت محليًا لأول مرة منذ 20 عامًا
أول مشاركة لسكان القطاع منذ عقدين
- محمود الشاذلي
- 25 أبريل، 2026
- اخبار عربية
- الضفة الغربية, الفلسطينيون, القدس, غزة
بدأ الفلسطينيون، اليوم السبت 25 أبريل، التصويت في انتخابات محلية تُعد الأولى التي تشمل قطاع غزة منذ حوالي 20 عامًا، في حدث سياسي لافت يأتي وسط واقع معقد تعيشه الأراضي الفلسطينية بين الانقسام السياسي والظروف الإنسانية الصعبة.
وأفادت وكالة Reuters أن الانتخابات تتركز في عدد محدود من المناطق داخل القطاع، أبرزها مدينة دير البلح، بينما تسعى السلطة الفلسطينية في رام الله إلى استعادة حضورها السياسي داخل غزة، التي تسيطر عليها حركة المقاومة الإسلامية “حماس” منذ عام 2007.
وترى السلطة الفلسطينية أن هذه الانتخابات قد تمثل خطوة رمزية نحو إعادة بناء نفوذها في القطاع، في ظل نقاشات إقليمية ودولية حول مستقبل الحكم في غزة، واحتمالات تشكيل إدارة انتقالية أو إشراف دولي مؤقت خلال المرحلة المقبلة.
وتحظى فكرة عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بدعم عام من بعض الدول الأوروبية والعربية، ضمن تصور سياسي أوسع يهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تشمل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، رغم التحديات السياسية والأمنية المعقدة على الأرض.
وفي غزة، عبّر عدد من السكان عن أملهم في أن تمثل هذه الانتخابات فرصة للتغيير، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع. وقال أحد المواطنين في دير البلح إن المشاركة في التصويت تمثل تجربة جديدة بعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات، مع تطلع لتحسين الأوضاع المعيشية.
وتجري عملية الاقتراع في ظروف إنسانية معقدة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية في غزة خلال الحرب المستمرة منذ عام 2023، ما دفع السلطات إلى تنظيم بعض مراكز الاقتراع داخل خيام مؤقتة، خصوصًا في المناطق الأقل تضررًا مثل دير البلح.
ووفقًا للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، يحق لأكثر من مليون فلسطيني المشاركة في هذه الانتخابات، بينهم نحو 70 ألف ناخب داخل قطاع غزة، على أن يتم إعلان النتائج خلال وقت قصير بعد انتهاء التصويت.
وتشهد الانتخابات مقاطعة من بعض الفصائل الفلسطينية، التي تعترض على الشروط السياسية للمشاركة، خاصة ما يتعلق بالالتزام بالاتفاقيات السياسية السابقة للسلطة الفلسطينية.
ورغم عدم مشاركة حركة “حماس” رسميًا بقوائم انتخابية، إلا أن بعض القوائم في دير البلح يُعتقد أنها تحظى بتأييد غير مباشر من عناصر أو مقربين منها، ما يجعل نتائج هذه الدوائر محط اهتمام سياسي واسع.
وفي الخلفية، تستمر التوترات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خاصة مع تصاعد ملف الاستيطان في الضفة الغربية واحتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية، وهي عوامل تزيد من تعقيد المشهد السياسي العام وتؤثر على مسار أي عملية انتخابية أو تسوية مستقبلية.