لماذا ترفض إيران العودة للتفاوض مع واشنطن دون “ضمانات سيادية”؟
مضيق هرمز كورقة ضغط
- dr-naga
- 21 أبريل، 2026
- تقارير
- إيران, الإيرانيين, العقوبات, الملف النفطي, النفط, الولايات المتحدة, تخصيب اليورانيوم, دونالد ترامب, طهران, مسعود بزشكيان, مضيق هرمز
تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال هذا الأسبوع حالة من الجمود السياسي، في ظل تمسك طهران برفض استئناف المفاوضات دون ما تصفه بـ“ضمانات حقيقية”، تشمل ملفات حساسة مثل حرية تصدير النفط، الوجود العسكري الأمريكي، وأمن مضيق هرمز.
رفض التفاوض دون إطار واضح
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أنه “لا يوجد موعد لأي جولة تفاوض جديدة” قبل الاتفاق على إطار واضح يحدد شروط الحوار، مشددًا على أن بلاده لن تدخل مفاوضات “غير مضمونة النتائج”.
ووصف خطيب زاده الموقف الأمريكي بأنه “متشدد”، معتبرًا أن واشنطن تطرح مطالب “قصوى” تعيق أي تقدم، خاصة في ما يتعلق بالبرنامج النووي ورفع العقوبات.
أزمة ثقة عميقة
من جهته، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أهمية المسار الدبلوماسي، لكنه أشار بوضوح إلى “انعدام الثقة” تجاه الولايات المتحدة، مؤكدًا ضرورة التعامل بحذر مع أي مبادرات أمريكية.
هذا الموقف يعكس إرثًا من التوتر، حيث ترى طهران أن التجارب السابقة، خصوصًا الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، تجعل أي تفاوض دون ضمانات مخاطرة سياسية.
مضيق هرمز كورقة ضغط
في تصعيد لافت، ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بين استمرار الضغوط الأمريكية ووضع الملاحة في مضيق هرمز، محذرًا من أن المضيق “لن يبقى مفتوحًا إذا استمر الحصار”.
كما أكد أن إيران “لن تقبل التفاوض تحت التهديد”، في إشارة مباشرة إلى الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
ويُفهم من هذه التصريحات أن طهران تسعى إلى تحويل المضيق من ممر دولي إلى أداة تفاوض استراتيجية تربط أمنه برفع الضغوط عنها.
العقوبات والنفط في صلب الأزمة
بحسب مسؤول إيراني رفيع (لم يُكشف اسمه)، فإن الخلافات مع واشنطن لا تزال “كبيرة”، خاصة في ما يتعلق بـ:
• رفع العقوبات الاقتصادية
• ضمان حرية تصدير النفط
• الحصول على تعويضات عن الخسائر
وتصف طهران العقوبات بأنها “إرهاب اقتصادي”، وترى أن أي اتفاق لا يتضمن رفعًا فعليًا لها لن يكون ذا قيمة.
الموقف الأمريكي ومصدر التوتر
في المقابل، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالب تشمل وقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المخزون النووي مقابل تخفيف العقوبات، وهو ما تعتبره إيران شروطًا “غير متوازنة”.
وتُفسَّر هذه المطالب في طهران على أنها محاولة لفرض تنازلات استراتيجية دون تقديم ضمانات مقابلة.
قراءة تحليلية
تشير التقديرات التحليلية الصادرة هذا الأسبوع إلى أن الموقف الإيراني لا يعكس رفضًا مطلقًا للتفاوض، بل إعادة تعريف لشروطه.
ويرى محللون أن طهران تحاول:
• تثبيت مبدأ “الضمان مقابل التفاوض”
• منع تكرار تجربة اتفاقات سابقة لم تحقق مكاسب اقتصادية ملموسة
• استخدام أوراق القوة مثل مضيق هرمز والملف النفطي لتحسين شروطها
خلاصة
تكشف مواقف المسؤولين الإيرانيين، من سعيد خطيب زاده إلى محمد باقر قاليباف ومسعود بزشكيان، أن رفض العودة إلى التفاوض مع الولايات المتحدة في هذه المرحلة ليس مجرد موقف سياسي، بل استراتيجية تفاوض متكاملة تقوم على:
• ربط التفاوض برفع العقوبات فعليًا
• استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط
• رفض التفاوض تحت التهديد العسكري
• المطالبة بضمانات تمنع تكرار إخفاقات الماضي
وفي ظل تمسك دونالد ترامب بشروطه، يبقى المشهد مفتوحًا على استمرار الجمود، ما لم يتم التوصل إلى أرضية مشتركة تعالج جوهر أزمة الثقة بين الطرفين.
مستفاد من الذكاء الاصطناعي