اليونيفيل يقيم مراسم تأبين جندي حفظ السلام الفرنسي في بيروت

قُتل الرقيب في الجيش الفرنسي فلوريان مونتوريو في 18 أبريل

الرائد|  قاد رئيس بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان، يوم الاثنين، مراسم تأبين رسمية لجندي فرنسي قُتل في حادث إطلاق نار في جنوب البلاد، مشيداً بـ”خدمته وتضحيته” وحث على إجراء تحقيق في الهجوم.

قام اللواء ديوداتو أباغنارا، قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، بتكريم الرقيب أول فلوريان مونتوريو خلال حفل أقيم في مطار بيروت قبل إعادة جثمانه إلى فرنسا.

وقال أباغنارا في كلمته الموجهة إلى جندي حفظ السلام الذي سقط في المعركة: “نحن هنا لتكريمك”، مضيفاً أن خدمته “تستمر” من خلال زملائه الجنود وقوات حفظ السلام.

قُتل مونتوريو، البالغ من العمر 39 عاماً، يوم الأحد عندما تعرضت دورية تابعة لقوات اليونيفيل، كانت تقوم بتطهير المنطقة من الذخائر المتفجرة، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة بالقرب من مدينة الغندورية جنوب لبنان. وأصيب ثلاثة من جنود حفظ السلام الآخرين، اثنان منهم بجروح خطيرة.

قُتل الرقيب في الجيش الفرنسي فلوريان مونتوريو في 18 أبريل/نيسان 2026 في جنوب لبنان خلال كمين استهدف قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل. (X:@Armees_Gouv)
أعلنت قوات اليونيفيل أن الدورية كانت تعمل على إعادة فتح الوصول إلى المواقع المعزولة عندما استُهدفت من قبل جهات وصفتها بأنها جهات غير حكومية، مع مزاعم بتورط حزب الله. وقد باشرت البعثة تحقيقاً داخلياً ودعت السلطات اللبنانية إلى الإسراع في تحديد هوية المسؤولين ومحاكمتهم.

حضر الحفل الذي أقيم في بيروت كبار مسؤولي الأمم المتحدة وفرنسا، بمن فيهم السفير الفرنسي هيرفيه ماجرو ورئيس أركان اليونيفيل اللواء بول سانزي، اللذان أشادا بالجندي ووصفاه بأنه يجسد التزام فرنسا طويل الأمد بالمهمة.

لطالما كانت فرنسا مساهماً رئيسياً في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) منذ إنشائها عام 1978، حيث نشرت قوات للقيام بدوريات وعمليات إزالة الألغام ودعم القوات المسلحة اللبنانية في جنوب البلاد المضطرب.

مُنح مونتوريو بعد وفاته ميداليات من الأمم المتحدة والجيش اللبناني تقديراً لخدمته. وقد ترك وراءه زوجته وابنتيه.

أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيلتقي يوم الثلاثاء برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في باريس.

تعمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تم إنشاؤها لمراقبة الأعمال العدائية ودعم الاستقرار في جنوب لبنان، في منطقة شهدت تصعيدات دورية بين إسرائيل وحزب الله، بما في ذلك تبادل إطلاق النار عبر الحدود في السنوات الأخيرة.

يؤكد الحادث الأخير على المخاطر التي يواجهها حفظة السلام المنتشرين في جنوب لبنان، حيث لا تزال التوترات مرتفعة على الرغم من الهدوء النسبي في الصراع واسع النطاق.