ربط هرمز بوقف النار في لبنان

محمد سعد يكتب

وضعت إيران عبئاً ثقيلاً على إسرائيل من خلال ربط فتح مضيق هرمز باستمرار وقف إطلاق النار في لبنان، وهو عبء يمتد أيضاً إلى الولايات المتحدة. فاستئناف القتال في هذا السياق لن يُقرأ فقط كتصعيد عسكري تقليدي، بل كتهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي، ما يضع إسرائيل في مواجهة أوسع من مجرد ساحة النزاع المباشر.

في المقابل، يبدو أن الإيرانيين يدفعون باتجاه نمط جديد في إدارة الصراع، قائم على عدم ترك الحلفاء يواجهون مصيرهم منفردين في الميدان، بهدف تعزيز تماسك الجبهة ككل خلال لحظات الأزمة. هذا التوجه يشكّل، إلى حد بعيد، رداً على محاولات واشنطن وتل أبيب إعادة تعريف الصراع، من كونه مواجهة لبنانية–إسرائيلية إلى صراع داخلي لبناني، عبر استقطاب الدولة اللبنانية في مواجهة حزب الله.

فتح المضيق، بهذا المعنى، لا يُفهم فقط كأداة ضغط، بل كنافذة أمل للعالم كله. والمفارقة أن الأمل—في بعض اللحظات—قد يكون أكثر قدرة من اليأس الكامل على فتح الأبواب المغلقة وترحيل الضغط على الخصم.