إطلاق سراح عشرات السجناء بالخطأ في بريطانيا
سقطة إدارية بالمنظومة القضائية والحكومة موضع اتهام
- dr-naga
- 16 أبريل، 2026
- اخبار العالم, حقوق الانسان
- إطلاق سراح السجناء, الحكومة البريطانية, السجناء, المملكة المتحدة, المنظومة القضائية, بريطانيا, قفص الاتهام
في واحدة من أكبر السقطات الإدارية التي شهدتها المنظومة القضائية في المملكة المتحدة،تواجه وزارة العدل البريطانية فضيحة إدارية وأمنية مدوية، بعد الكشف عن أرقام صادمة تُبرِز حجم الفوضى داخل النظام القضائي؛ حيث أظهرت بيانات حكومية حديثة إطلاق سراح 179 سجينًا عن طريق الخطأ في إنجلترا وويلز خلال العام الممتد من إبريل 2025 إلى مارس 2026، وهو ما يعادل خروج ثلاثة سجناء أسبوعيًا بقرارات غير قانونية.
هذه البيانات التي وصفتها المعارضة بـ”الكارثية”، كشفت عن فجوات أمنية خطيرة، وبخاصة مع اعتراف الحكومة بأن الأرقام الفعلية تجاوزت بكثير التقديرات المعلنة سابقًا.ويضع هذا الخلل الإداري سلامة المجتمع البريطاني على المحك، وسط تساؤلات حادة عن كفاءة الرقابة داخل السجون وقدرة النظام الحالي على حماية الأمن العام.
كشف تقرير مستقل أعدته “ديم لين أوينز” أن وزارة العدل كانت قد أعلنت في نوفمبر الماضي عن إطلاق سراح 91 سجينًا بالخطأ حتى أكتوبر 2025، إلا أن البيانات المحدثة صدمت الجميع بأن العدد الفعلي لتلك الفترة كان 129 سجينًا، يضاف إليهم 50 آخرون أُطلق سراحهم منذ ذلك الحين.
وأرجعت الوزارة هذه الأخطاء إلى عدة أسباب، منها:
*في حساب مدة العقوبة.
*مذكرات حبس أو احتجاز في غير محلها.
*أخطاء إدارية صادرة عن المحاكم أو السلطات المعنية.
*ملاحظة قانونية: أوضحت الوزارة أنه إذا غادر السجين السجن دون علمه بوقوع خطأ ولم يحاول التهرب من الاعتقال، فلا يُعَد قد ارتكب جريمة إضافية.أما إذا ثبت تلاعبه بالهُوية أو تضليل الإدارة، فيُصنَّف الأمر “هروبًا من السجن” وليس إطلاق سراح بالخطأ
من جانبه وصف وزير العدل، ديفيد لامي، هذه الأرقام بأنها “غير مقبولة”، ملقيًا باللوم على ما وصفه بـ”النظام المحطم” نتيجة 14 عامًا من نقص الاستثمار واكتظاظ السجون في ظل الحكومات السابقة.
وحذر لامي من أن “هذا الوضع لا يمكن إصلاحه بين عشية وضحاها”.وأعلن الوزير عن خطة طوارئ تشمل:
*تخصيص 82 مليون باوند للحد من هذه الأخطاء.
*استثمار 20 مليون باوند هذا العام لرقمنة العمليات الورقية “العقيمة”.
*اعتماد تقنيات “البيومتريكس” (تحديد الهوية الحيوية) وماسحات الوجه وبصمات الأصابع لضمان هوية السجناء.