نمط التفاوض الأمريكي والإيراني
سمير العركي يكتب
- dr-naga
- 15 أبريل، 2026
- رأي وتحليلات
- إيران, ترامب, ترمب, سمير العركي, نمط التفاوض الأمريكي والإيراني
قال #ترمب في تصريحات لفوكس نيوز ستنشر لاحقا:
“أعتقد أن الحرب قريبة من الانتهاء. نعم، أراها قريبة جدًا من الانتهاء. سيستغرق الأمر من الإيرانيين 20 عامًا لإعادة بناء ذلك البلد. ونحن لم ننتهِ بعد. سنرى ما سيحدث. أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة بشدة جدًا.” انتهى
معروف عن الإيرانيين مهارتهم في التفاوض وقدرتهم على الصبر وإغراق الخصم في التفاصيل غير المهمة لإرهاقه وتشتيته.
حظهم العاثر أن الطرف الأمريكي هذه المرة مستعد تماما لهذه الأسلوب، وإذا كانت إدارة أوباما كان لديها استعداد وميل إيديولوجي لمنح #إيران التفوق والسيادة في المنطقة، فإن إدارة ترمب على العكس من ذلك تماما.
لذا اختاروا نمط التفاوض تحت الضغط لحرمانهم من المراوغة والإفلات، إذ كان الإيرانيون يلعبون على عامل الوقت أملا في الوصول على أقل تقدير إلى نوفمبر المقبل، ربما يخسر ترمب الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي.
أرسلت الولايات المتحدة تحشيدات عسكرية ضخمة في المنطقة ثم فاوضت الإيرانيين في مسقط ثم جنيف، ولما لم تذعن إيران للشروط، تم استهدافها بعملية عسكرية كبيرة قضت على معظم القيادات الدينية والعسكرية والأمنية، وتدمير جزء كبير من القوة العسكرية الإيرانية، ثم كان التفاوض في إسلام أباد.
في إسلام أباد كان واضحا أن المفاوض الأمريكي ليس لديه استعداد للمط فقد قدم للإيرانيين شروطا واضحة ومعها حزمة من الامتيازات.
لكن كالعادة أراد الإيرانيون البقاء في المنطقة الرمادية، فكان قرار جي دي فانس إنهاء المفاوضات ومغادرة إسلام أباد.
بعدها رفع الأمريكيون وتيرة الضغط بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ثم قرروا استئناف المفاوضات ليختبروا مدى نجاعة التصعيد الجديد في إذعان الإيرانيين للشروط الأمريكية التي ربما تميل إلى التشدد في المرحلة المقبلة.
الواضح ووفقا لما نشره موقع “إيران انترناشيونال” أن الفريق السياسي الإيراني يميل إلى إبرام الصفقة، في مقابل الحرس الثوري الرافض لها وهو الجهة النافذة وصاحبة القرار النهائي حاليا.