خبير يحذر من تلاعب إثيوبيا بإدارة مياه سد النهضة

زيادة في الإيراد الواصل إلى السد العالي رغم التصريف البطيء من إثيوبيا

الرائد- قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، إن هناك زيادة في الإيراد إلى السد العالي رغم التصريف البطيء من سد النهضة.

وأضاف “شراقي” عبر حسابه على فيسبوك: وصل منسوب بحيرة سد النهضة عند الافتتاح الرسمي في 9 سبتمبر 2025 إلى أقصى ارتفاع عند 640 مترًا فوق سطح البحر، حيث فاضت المياه من أعلى السد من خلال مفيض الممر الأوسط، وفي حالة تشغيل التوربينات بانتظام طوال العام، سوف يتناقص المنسوب تدريجيًا من 640 إلى 565 مترًا، وهو أقل منسوب لتشغيل التوربينين المنخفضين المتوقفين تمامًا عن العمل منذ يونيو الماضي، أو إلى أقل منسوب تشغيل التوربينات الإحدى عشرة العلوية (595 مترًا).

وتابع أن البحيرة سجلت يوم 10 أبريل 2026 منسوب 629 مترًا بانخفاض 11 مترًا فقط، بما يعادل 17 مليار متر مكعب، نتيجة ضعف التشغيل، مع أسابيع قليلة على بداية هطول أمطار العام الجديد في مايو المقبل.

واصل “شراقي”: “المفروض تفريغ تدريجي لجزء من المخزون استعدادًا لاستقبال الإيراد الكبير قبل أغسطس وسبتمبر، كما يحدث في السدود السودانية حاليًا، حتى لا تضطر إلى فتح عدد أكبر من بوابات المفيض العلوي أثناء الأمطار الغزيرة، ويتكرر فيضان النيل وغرق السودان كما حدث العام الماضي”.

واستطرد الدكتور عباس شراقي: “معدل الإيراد المائي الحالي عند سد النهضة هو الأقل على مدار العام، حيث يصل إلى 12 مليون متر مكعب/يوم، ثم يبدأ في الزيادة مع بداية تساقط أمطار الموسم الجديد إلى 21 ثم 60 مليون متر مكعب/يوم في مايو ويونيو على الترتيب”.

وختم قائلًا: “متوسط أمطار الموسم الحالي على الهضبة الاستوائية (مارس – يونيو)، ومنها بحيرة فيكتوريا، أعلى من المتوسط حتى الآن، ومن المتوقع أن يستمر بهذا المعدل حتى يونيو القادم، كما يصل إلى السد العالي حاليًا زيادة في إيراد النيل الأبيض (من بحيرة فيكتوريا ونهر السوباط من إثيوبيا) مع المياه المنصرفة من السدود السودانية”.