الصين تضخ من احتياطيها النفطي لاحتواء تداعيات الحرب
بنحو مليون برميل يومياً لدعم الإمدادات واستقرار السوق
- معاذ الجمال
- 10 أبريل، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أزمة الطاقة, أزمة النفط, أزمة خليج هرمز, الاحتياطي الاستراتيجي, الاحتياطيات النفطية
أعطت الصين الإذن لشركات التكرير الحكومية لاستخدام جزء من مخزوناتها التجارية من النفط، في خطوة تهدف إلى احتواء تداعيات أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب في إيران، وبحسب مصادر مطلعة سُمح لشركات كبرى من بينها “سينوبك” و“تشاينا ناشيونال بتروليوم”، بالسحب من المخزونات الموجودة في مرافق التخزين أو داخل منشآت المعالجة، في إطار إجراءات مرنة لضمان استقرار الإمدادات المحلية.
ورغم عدم الكشف عن حجم الكميات بدقة، إلا أن تقديرات محللين في شركة “إنرجي أسبكتس البريطانية لتحليل أسواق الطاقة” تشير إلى إمكانية استخدام نحو مليون برميل يومياً خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو ما يتماشى مع تقديرات شركة “أف جي إي نيكسانت إيكا” للاستشارات وتحليل أسواق الطاقة والتي رجحت سحب كميات مماثلة خلال الشهر الجاري، وتأتي هذه الخطوة في وقت تستورد فيه الصين نحو 11 مليون برميل يومياً، ما يجعلها الأكثر اعتماداً على الواردات النفطية عالمياً، ويزيد من حساسيتها تجاه أي اضطرابات في الأسواق الدولية.
ويُعد هذا السحب جزءاً من نظام متكامل لإدارة المخزونات، يشمل الاحتياطيات التجارية والتشغيلية دون المساس حتى الآن بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وكانت بكين قد عززت مخزوناتها خلال الأشهر الماضية لتصل إلى نحو 1.4 مليار برميل، في إطار استعداداتها لمواجهة أزمات الإمدادات.
وتُظهر بيانات حديثة أن المخزونات التجارية فوق سطح الأرض بلغت نحو 851 مليون برميل، إضافة إلى 413 مليون برميل في الاحتياطي الاستراتيجي، فضلاً عن طاقة تخزين تحت الأرض تُقدّر بنحو 130 مليون برميل، وتعكس هذه التحركات إدراك بكين لحساسية قطاع الطاقة باعتباره أحد أبرز نقاط الضعف في اقتصادها، حيث تسعى للحفاظ على استقرار الإنتاج المحلي وتفادي أي نقص في الوقود، عبر مزيج من إدارة المخزون وخفض الصادرات النفطية، بالتزامن مع توجيه المصافي للحفاظ على مستويات تشغيل مرتفعة.