كوبا ترفض الضغوط الأمريكية وروسيا تتدخل

رئيس كوبا: لن نستقيل تحت الضغط الأمريكي

في موقف حاسم، أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل تمسكه بالسلطة ورفضه الاستقالة تحت ضغط الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده لن تخضع لأي إملاءات خارجية.

وجاءت تصريحات دياز كانيل خلال أول ظهور إعلامي له مع شبكة NBC News، حيث شدد على أن كوبا “دولة مستقلة ذات سيادة كاملة”، وأن التدخل الأمريكي “مرفوض وغير مبرر”.

وأضاف أن “مفهوم استسلام الثوار أو تخليهم عن الحكم غير موجود في الثقافة السياسية الكوبية”، في رد مباشر على الضغوط المتزايدة من إدارة دونالد ترامب.

وتواجه كوبا تصعيدًا اقتصاديًا متزايدًا من واشنطن، التي لوّحت بفرض عقوبات جمركية على الدول التي تمد الجزيرة بالنفط، في خطوة تهدف إلى خنق الاقتصاد الكوبي.

وتزامن ذلك مع توقف الإمدادات النفطية القادمة من فنزويلا، بعد الإجراءات الأمريكية ضد الرئيس نيكولاس مادورو، ما أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة داخل البلاد منذ بداية العام.

وتعتمد كوبا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجاتها، إذ لا تنتج سوى 40% من استهلاكها من الوقود.

في ظل هذه الظروف، برزت روسيا كحليف رئيسي لهافانا، حيث أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن بلاده لن تتخلى عن كوبا.

وأشار إلى أن الدعم الروسي “سيتجاوز شحنات النفط”، موضحًا أن موسكو تسعى لإيجاد حلول مستدامة للأزمة الناتجة عن “الحصار الأمريكي غير المقبول”.

كما أكد أن روسيا مستمرة في تعزيز وجودها في نصف الكرة الغربي، رغم التحذيرات الأمريكية.

وفي خطوة لافتة، وصلت ناقلة Anatoly Kolodkin oil tanker إلى كوبا محملة بـ730 ألف برميل من النفط، في أول إمداد منذ ثلاثة أشهر.

ورغم التهديدات بفرض عقوبات، سمحت واشنطن بمرور الشحنة، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي.

وكان ترامب قد صرّح بأن “النظام الكوبي فاسد ولن ينقذه النفط”، في إشارة إلى استمرار موقفه المتشدد تجاه هافانا.

تكشف هذه التطورات عن تصاعد التنافس بين القوى الكبرى في منطقة الكاريبي، مع عودة كوبا إلى واجهة الصراع الدولي.

ومع استمرار الضغوط الاقتصادية وأزمة الطاقة، تتجه الأنظار إلى مستقبل العلاقة بين واشنطن وهافانا، والدور الذي قد تلعبه موسكو في إعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.