الفيدرالي الأميركي: سيناريو رفع الفائدة بات ممكنًا
وسط تزايد القلق من تباطؤ الاقتصاد وسوق العمل
- معاذ الجمال
- 9 أبريل، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أزمة النفط, الاحتياطي الفيدرالي, الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي, التضخم, خفض سعر الفائدة, سعر الفائدة
كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المنعقد يومي 17 و18 مارس 2026 عن إجماع الأعضاء على تثبيت أسعار الفائدة، وسط تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية وتداعيات التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي، وأشار المحضر إلى أن صناع السياسة النقدية يرون أن مستوى الفائدة الحالي يقترب من المعدل “المحايد”، بما يعني أنه لا يقيّد النشاط الاقتصادي ولا يحفّزه بشكل مفرط، وهو ما يعكس توازنًا دقيقًا في التوجهات النقدية الحالية.
ورغم ذلك.. برز التضخم كأبرز مصدر للقلق، حيث رجّحت الغالبية أن وتيرة عودته إلى المستوى المستهدف عند 2% قد تكون أبطأ من التوقعات، مع احتمالات بقائه مرتفعًا لفترة أطول، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، ولم يستبعد عدد من الأعضاء اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك، في المقابل.. أبقى بعض المشاركين الباب مفتوحًا أمام خفض الفائدة حال تباطأ التضخم وفق التوقعات، بينما فضّل آخرون تأجيل تحديد توقيت أي تخفيضات محتملة.
وعلى صعيد الأداء الاقتصادي، أظهرت تقديرات فريق العمل أن الاقتصاد الأميركي قد يكون أقل قوة مقارنة بتوقعات يناير، إلا أن تأثير تراجع أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط المرتبطين بالتوترات الجيوسياسية يُتوقع أن يظل محدودًا، كما سلط المحضر الضوء على حالة عدم اليقين التي تحيط بسوق العمل، حيث أشار معظم الأعضاء إلى تزايد المخاطر المزدوجة بين ارتفاع التضخم واحتمالات تباطؤ التوظيف، خاصة إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول، ما قد يفرض لاحقًا إجراءات دعم نقدي.
وفي تحول لافت، أبدى عدد متزايد من صناع القرار تأييدهم لاعتماد نهج “ثنائي الاتجاه” في السياسة النقدية، بما يعكس استعداد البنك للتحرك صعودًا أو هبوطًا بأسعار الفائدة وفقًا لتطورات البيانات الاقتصادية، وكان الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% خلال مارس، مع تأكيده أن تأثير التطورات الجيوسياسية لا يزال غير واضح، فيما جاء القرار بأغلبية 11 صوتًا مقابل اعتراض عضو واحد طالب بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.