مصر تستهدف سداد كامل متأخرات النفط والغاز بحلول يونيو
خفضت المتأخرات المستحقة لشركاء النفط والغاز الأجانب
- mabdo
- 8 أبريل، 2026
- اقتصاد الرائد
- AmCham, ديون مصر, كريم بدوي, متأخرات النفط والغاز المصرية, متأخرات مصر المستحقة لشركاء النفط والغاز
الرائد| قال وزير البترول كريم بدوي يوم الثلاثاء إن مصر خفضت المتأخرات المستحقة لشركاء النفط والغاز الأجانب إلى حوالي 1.3 مليار دولار من 6.1 مليار دولار في عام 2020، وتستهدف السداد الكامل بحلول يونيو 2026، في إطار تكثيف الجهود لتعزيز إنتاج الغاز المحلي، وجذب استثمارات جديدة، وتخفيف الضغط على الواردات.
وفي حديثه في حلقة نقاش استضافتها غرفة التجارة الأمريكية (AmCham) في مصر حول أمن الطاقة وسط الاضطرابات الإقليمية الحالية ، قال الوزير بدوي إن تسوية المستحقات للشركاء الدوليين كانت من أهم أولويات الحكومة لاستعادة ثقة المستثمرين وفتح آفاق جديدة للاستثمارات في قطاع التنقيب والإنتاج.
وأضاف أن الانخفاض الحاد في المتأخرات قد شجع الشركات بالفعل على استئناف وتوسيع أنشطة الاستكشاف والإنتاج، لا سيما في المناطق الواعدة، حيث تعمل الوزارة على إدخال نماذج شراكة أكثر مرونة تضمن عوائد متوازنة لكل من الدولة والمستثمرين.
يُعدّ تسوية المتأخرات لشركات النفط والغاز الدولية جزءًا أساسيًا من برنامج استقرار الاقتصاد الكلي الذي يدعمه صندوق النقد الدولي والذي تم إطلاقه في عام 2024.
في إطار برنامج التمويل الممتد الحالي البالغ 8 مليارات دولار ، التزمت السلطات بخطة سداد منظمة تعمل على تقليل المتأخرات الحالية ومنع تراكم متأخرات جديدة، وذلك لاستعادة ثقة المستثمرين وحماية تدفقات النقد الأجنبي والاستثمار في الطاقة.
وقال بدوي إن مصر تتبع استراتيجية متكاملة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن انخفاض الإنتاج في السنوات الأخيرة كان مدفوعاً إلى حد كبير بانخفاض الاستثمار في الاستكشاف والتطوير.
وأكد أن تعزيز الإنتاج، وخاصة في المناطق الجديدة وغير المستكشفة مثل البحر الأحمر، أصبح الآن ركيزة أساسية لسياسة الطاقة الحكومية.
كما سلط الوزير الضوء على استخدام وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة (FSRUs) لتأمين الإمدادات المحلية، لا سيما خلال فترات ذروة الطلب. وأوضح أن هذا النهج يوفر مرونة في إدارة انقطاعات الإمداد والحفاظ على المواد الخام لتوليد الطاقة والصناعات الرئيسية.
وفي الوقت نفسه، تعمل مصر على تسريع التوسع في مجال الطاقة المتجددة كجزء من تحول أوسع نحو مزيج طاقة أكثر استدامة وتنوعاً.
وقال بدوي إن مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية المخطط لها من المتوقع أن تضيف حوالي 4.6 جيجاوات من القدرة بحلول عام 2030، مما يساعد على تقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء وتوفير كميات للتصدير والصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وقال إن المرحلة الحالية تمثل تحولاً من إدارة الأزمات إلى بناء نموذج أكثر مرونة لقطاع الطاقة يعتمد على مرونة السياسات، والاستجابة الأسرع، والتكامل بين مصادر الطاقة، بهدف مزدوج يتمثل في تأمين الاحتياجات المحلية وتعظيم العوائد الاقتصادية من موارد الغاز.
قال ممثلو شركات الطاقة الدولية إن الإصلاحات الأخيرة حسّنت مناخ الاستثمار في مصر، مشيرين إلى أن الأطر التعاقدية الأكثر مرونة والاقتصاديات الأفضل للمشاريع هي المحركات الرئيسية وراء الاهتمام المتجدد بالسوق وزيادة نشاط الاستكشاف.