من المنتصر ؟
تامر شيرين شوقي يكتب
- dr-naga
- 8 أبريل، 2026
- رأي وتحليلات
- أمريكا, إسرائيل, الحرب, ايران, تامر شيرين شوقي, ترامب, طهران, لبنان, مضيق هرمز
نحاول ان نقرأ النتائج الأولية للحرب بدون انفعالات او مزايدات(و اعتذر عن الإطالة)::
هذه الحرب تضم جبهتين::
*حرب إيرانية ضد أمريكا فى الأساس و إسرائيل فى دور التابع لأمريكا
هذه الحرب و حتى إقرار اتفاق الهدنة انتهت بنصر ايراني واضح جدا::
الأهداف الأمريكية الرئيسية للحرب لم يتحقق أي منها::
●لا تمت مصادرة اليورانيوم المخصب
●لم يتغير النظام الايراني بل ازداد صلابة و جدد شبابه و قياداته
●لم يتم إيقاف البرنامج الصاروخي لإيران و لا حتى البرنامج النووي..
على العكس بعد ان كان مضيق هرمز ممرا دوليا يمكن لإيران ان تغلقه إذا شائت فى مخالفة واضحة للقانون الدولي..
اصبح مع هذا الاتفاق و بإقرار الولايات المتحدة الأمريكية و بالتبعية إسرائيل و دول الخليج ممرا تتحكم فيه إيران رسميا!!!!!
و هذا نصر واضح جدا و تغيير كبير جدا فى مقاييس الحسابات الخليجية/الفارسية بعد ذلك..
لو انتهت الحرب تماما و مضيق هرمز اصبح تحت سيطرة ايرانية معترف بها دوليا فهذا يكفي لإعلان نصر ايراني تاريخي…
((طبعا اذا حضرتك من بتوع ان النصر بحجم الدمار و عدد القتلى و الكلام الهجص ده فرجاء لا تتعب نفسك بالقراءة..))
حتى إذا قارنت حرب ايران بحرب السويس ١٩٥٦ و اعتبرتها نصرا سياسيا و هزيمة عسكرية فالمقارنة خاطئة..
فى ١٩٥٦..و رغم النصر السياسي لمصر على إنجلترا و فرنسا..
و لكن إسرائيل حصلت على حق حرية الملاحة فى مضيق تيران و الذي كان مياة اقليمية مصرية خالصة..
لكن فى هذه الحرب العكس هو ما حدث::
ما كان مياة دولية فى مضيق هرمز تحول الى مضيق ايراني!!
مهما ناقشت ال٣٨ يوم دول من أي جانب فالنصر واضح جدا جدا للجانب الايراني و لا عزاء للصهاينة المصريين و العرب..
الجبهة اللبنانية
و هنا الأمور مختلفة كثيرا..
القتال مستمر..
التقدم الاسرائيلي مستمر و وصل فى بعض الأماكن الى ٨ و ١١ كيلو من خط الحدود الدولية بين لبنان و إسرائيل ..
رغم بطولة المقاومة المرهقة من حرب الإسناد و التي خسرت الكثير من سلاحها و زخمها الشعبي و خسرت ٩٥% من قيادتها التاريخية..
فإن الأمور لا تسير على ما يرام..
و الخسائر الاسرائيلية و ان كثرت قد لا تمنع إخرائيم من الوصول الى جنوب الليطاني و إقامة منطقة حدودية عازلة..
الجبهة اللبنانية أهم بكثير جدا لإخرائيم من الجبهة الإيرانية..
فإيران يتم تصويرها انها عدو دولي و ليست عدوا لإخرائيم فقط..
بينما لا يمكن تسويق ذلك بالنسبة للبنان..
إسرائيل تتعمد مواصلة القتال فى جنوب لبنان لإختبار جاهزية إيران فعلا بعد توقيع اتفاق الهدنة::
هل إيران ضعفت–رغم النصر– و بحاجة الى التقاط الأنفاس؟
و ستتجاوز عن توغل إسرائيل فى الجنوب اللبناني؟؟
ام ان ايران على استعداد لتمزيق اتفاق الهدنة اذا لم تتوقف إسرائيل عن غزو جنوب لبنان؟
الإجابة حاسمة..
حاسمة لكل الأطراف فى مفاوضات إسلام اباد يوم الجمعة القادم..
هل نفاوض إيران قوية؟
ام نفاوض إيران مرهقة؟
اذا ارادت إيران الحصول على اقصى المكاسب فى المفاوضات القادمة يجب ان تربط الجبهة اللبنانية بمصير ايران ارتباطا كاملا..
تشترط و فورا وقف الحرب فى لبنان..
بل يمكن ان تناور و تطلب انسحاب إسرائيل الى مواقع بداية الحرب..
اذا حدث ذلك فستثبت إيران انها مازالت دولة قوية قادرة على العودة للقتال فى اي وقت بكامل جهوزيتها..
و ستعيد إيران الاعتبار الى حزب الله بعد ان ضعف جدا موقفه العسكري و السياسي فى الداخل اللبناني بعد حرب الإسناد فى غزة..
ستضع نتنياهو أخيرا فى مواجهة شعب الكيان و لن يكون هناك عوائق امام محاكمته و فضحه و ربما سقوطه سياسيا الى الأبد
انتصرت إيران رغما عن كل الخونة و المتصهينيين و أدعياء الدين و قوة امريكا و اسرائيل ..
و الان حان وقت قطف الثمار..
و للعلم..
اذا كانت إيران جيدة بالحرب
فهي ممتازة بالسياسة..
من هنا ليوم الجمعة..
الجبهة اللبنانية ستحدد مدى مكاسب إيران من حرب استمرت ٣٨ يوما ضد دولة مجنونة شريرة يحكمها مريض نفسي..