هل سيصل النفط 200 دولار حال انتهاء مهلة ترامب دون اتفاق؟
حسب تقرير لـ العربية Business
- معاذ الجمال
- 7 أبريل، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد, الترندات
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أزمة النفط, أزمة خليج هرمز, أزمة هرمز, أسعار النفط, المهلة الممنوحة لإيران
اتجهت أنظار أسواق الطاقة العالمية إلى الساعات الحاسمة مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” لـ“إيران” لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف من قفزة تاريخية في أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، وسجلت أسعار النفط ارتفاعات حادة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي، متجاوزة 50%، حيث صعد خام برنت إلى نحو 111.34 دولار للبرميل(وقت كتابة الخبر)، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 116.37 دولار(وقت كتابة الخبر)، وسط تقلبات حادة تعكس توتر الأسواق.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط، ما يجعل أي تعطّل في الملاحة عاملاً رئيسياً في دفع الأسعار نحو مستويات قياسية، وكان ترامب قد هدد باتخاذ إجراءات صارمة إذا لم يتم فتح المضيق، بينما ترفض طهران الضغوط، مطالبة بإنهاء الحرب بشكل كامل، وتشير تقديرات بنوك استثمار ومؤسسات بحثية إلى سيناريوهات صعودية حادة، إذ ترى مجموعة “ماكواري الاسترالية لإدارة الأصول والاستثمار” أن استمرار إغلاق المضيق حتى نهاية الربع الثاني قد يدفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل، وهو مستوى غير مسبوق منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2008.
من جانبه، حذر “فريدون فشراكي” من شركة “FGE NexantECA البريطانية لتحليل أسواق الطاقة” من أن السوق قد تفقد نحو 100 مليون برميل أسبوعياً نتيجة تعطل الشحن، ما قد يرفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 150 و200 دولار خلال أسابيع قليلة، كما توقعت مؤسسات مالية أخرى مثل بنك“سوسيتيه جنرال الفرنسي” وشركة“وود ماكنزي لأبحاث الطاقة” وصول الأسعار إلى حدود 150 دولاراً، في حين رجح بنك “آر بي سي الكندي” تجاوز المستويات القياسية المسجلة في 2008 عند نحو 147 دولاراً.
في المقابل.. يقدم بنك “غولدمان ساكس” رؤية أكثر توازناً متوقعاً عودة الملاحة تدريجياً بحلول مايو واستقرار الإنتاج في يونيو، مع إنهاء العام عند متوسط 80 دولاراً للبرميل، وهو أعلى بنحو 20 دولاراً من توقعاته الأساسية السابقة قبل الحرب، ويرى محللون أن بلوغ أسعار النفط مستويات تفوق 170 دولاراً قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي، يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار، ما يضع صناع السياسات أمام تحديات معقدة خلال الفترة المقبلة.