كابس بن ربيعة .. أقرب الناس شبها بالنبي ﷺ
عاش في البصرة خلال العصر الأموي
- mabdo
- 6 أبريل، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية
- اكثر الناس شبها بالنبي محمد, العصر الأموي, شبيه النبي, كابس بن ربيعة, من هو كابس بن ربيعة
يبرز اسم كابس بن ربيعة بن مالك في كتب الأنساب والتراجم بوصفه شخصية فريدة في التاريخ الإسلامي المبكر، لا بسبب دوره السياسي أو العلمي، بل لصفة نادرة اقترنت به، إذ اشتهر بأنه كان من أشبه الناس برسول الله ﷺ شكلًا وهيئة.
من هو كابس بن ربيعة؟
ينتمي كابس إلى بني سامة من لؤي من قريش، وقد عاش في البصرة خلال العصر الأموي. وتذكر كتب الأنساب، مثل ما أورده جمهرة أنساب العرب، نسبه مفصلًا، مما يدل على عناية النسّابين بتوثيق شخصيته رغم قلة أخباره الأخرى. 
وتروي المصادر قصة لافتة تكشف مدى تأثير شبهه بالنبي ﷺ في الناس؛ إذ انتشر خبره في البصرة حتى كتب أهلها إلى الخليفة معاوية بن أبي سفيان يخبرونه أن الناس افتتنوا برجل يشبه رسول الله. فاستدعاه معاوية، فلما رآه أعجب بشبهه وقبّله بين عينيه، في مشهد يعكس وقع تلك الهيئة على معاصريه. 
ولم يكن هذا الانطباع مقصورًا على العامة، بل رُوي أن بعض الصحابة، ومنهم أنس بن مالك، كانوا إذا رأوه تأثروا وبكوا، وقالوا إنه من أشبه الناس برسول الله ﷺ، مع إشارة إلى أن النبي كان أحسن منه وأرقّ.  وهذا يعكس مكانة الصورة النبوية في وجدان الصحابة، وكيف كان التشابه الجسدي يوقظ فيهم الحنين والهيبة.
ولا تُسعفنا المصادر بتفاصيل واسعة عن حياة كابس بن ربيعة من حيث النشاط العلمي أو الرواية، إلا أن ذكره في كتب التراجم جاء غالبًا للتنبيه على هذه الصفة المميزة، وللتفريق بينه وبين شخصيات أخرى قريبة الاسم، مثل عابس بن ربيعة، وهو محدّث معروف. 
وهكذا، يبقى كابس بن ربيعة مثالًا لشخصية تاريخية لم تُخلّدها الأفعال أو الأحداث الكبرى، بقدر ما خلّدتها سمة إنسانية نادرة، جعلت اسمه يتردد في كتب التراث بوصفه “أشبه الناس بالنبي”، وهي منزلة رمزية كبيرة في الوعي الإسلامي، تكشف عن عمق الارتباط العاطفي والروحي بشخص النبي ﷺ في نفوس المسلمين الأوائل.