مئات الأطفال الفلسطينيين معتقلون بسجون الاحتلال الإسرائيلي
منظمات حقوقية تؤكد تعرضهم لانتهاكات جسيمة
- Ali Ahmed
- 6 أبريل، 2026
- اخبار عربية, حقوق الانسان
- أطفال فلسطين, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, سجون إسرائيل
الرائد- دعت 3 مؤسسات فلسطينية إلى وضع حد لـ”الاستهداف المنهجي للطفولة الفلسطينية” في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مطالِبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال القابعين في سجون الاحتلال.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يوافق الخامس من أبريل/نيسان من كل عام.
وقالت المؤسسات إن الأسرى الأطفال لدى إسرائيل يتعرضون “لانتهاكات جسيمة” في أماكن الاحتجاز، فضلا عن “الاعتقال التعسفي وظروف الاحتجاز القاسية، والمعاملة المهينة”، وعدّت ذلك “انتهاكا صارخا للقانون الدولي، لا سيما اتفاقية حقوق الطفل، بما يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني”.
وشددت المؤسسات على أن المطلب الأساسي يتمثل في “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المعتقلين، باعتبار احتجازهم في حد ذاته انتهاكا غير مشروع”.
ووفق البيان، فإن الطفولة الفلسطينية في “قلب سياسات القمع والسيطرة بوصفها هدفا مباشرا”.
وأشار إلى اعتقال أكثر من 1700 طفل في الضفة الغربية وحدها، منهم 350 ما زالوا رهن الاعتقال، منذ بدء حرب الإبادة على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضحت المؤسسات الفلسطينية أن معاناة الأطفال تبدأ لحظة الاعتقال غالبا “بمشهد عنيف ومفاجئ في ساعات الفجر الأولى، مصحوبة بصرخات الجنود”.
وعقب ذلك، يُقتاد الأطفال مكبلين بالأصفاد ومعصوبي الأعين، “مما يعمّق شعورهم بالخوف والارتباك، ويُخلّف آثارا نفسية حادة منذ اللحظات الأولى للاعتقال”، وفقا للمؤسسات.
ولفتت إلى أن الأطفال يُحتجزون في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، فضلا عن ساعات طويلة من الاستجواب من دون حضور ذويهم أو محام، وهو ما يحول فترة التحقيق إلى “مساحة انتهاك ممنهج تترك آثارا عميقة في نفوس الأطفال ومستقبلهم”.
كما رأت المؤسسات الاعتقال الإداري بحق الأطفال “أحد أشد وجوه المنظومة القمعية الإسرائيلية فتكا وإيلاما؛ إذ يُزجّ بالطفل خلف القضبان دون توجيه تهمة إليه، وضمن محاكم شكلية استنادا إلى ما بات يُعرف بالملف السري”.
والاعتقال الإداري قرار حبس بأمر عسكري إسرائيلي بزعم وجود تهديد أمني، ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 أشهر قابلة للتمديد، وتقدم المخابرات إلى المحكمة ما يُسمى ملفا سريا يُمنع المحامي والمعتقل أو أحدهما من الاطلاع عليه.
وأوضحت أن عدد الأطفال المحتجزين إداريا وصل إلى مستويات لم تُسجّلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلا رهن الاعتقال الإداري.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تزامنا مع بدء الإبادة الجماعية بغزة، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية بالضفة الغربية بما يشمل القتل والإصابة والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت تلك الاعتداءات بالضفة عن مقتل 1345 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، واعتقال قرابة 22 ألفا، وسط تحذيرات دولية من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.
*المصدر: الرائد+ وكالة الأناضول + الجزيرة