الفيدرالي يستمر فى خفض الفائدة رغم أزمة النفط
استقرار التضخم طويل الأجل يمنح مساحة لمزيد من التيسير النقدي
- معاذ الجمال
- 5 أبريل، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أزمة النفط, أسعار الفائدة الأمريكية
توقع بنك “مورغان استانلي” في تقرير له أن يواصل “الفيدرالي الأميركي” مسار خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط وما صاحبه من ضغوط تضخمية مؤقتة، وأوضح البنك في مذكرة بحثية حديثة، أن العامل الحاسم في قرارات السياسة النقدية لا يتمثل في التضخم الرئيسي المتأثر بأسعار الطاقة، بل في استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل، وأشار إلى أن هذه التوقعات لا تزال مستقرة وقريبة من مستويات ما قبل الجائحة، ما يعكس استمرار ثقة الأسواق في قدرة الفيدرالي على السيطرة على الأسعار.
وأضاف أن الارتفاع الحالي في توقعات التضخم على المدى القصير يرتبط بعوامل مؤقتة أبرزها صدمة أسعار النفط، ولا يعكس تحولاً هيكلياً في اتجاهات التضخم، كما رجّح أن يظل تأثير ارتفاع الطاقة محدوداً على التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، وهو المؤشر الأكثر أهمية لدى صناع القرار.
وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن الأوضاع المالية في الولايات المتحدة شهدت تشديداً ملحوظاً منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مدفوعة بقوة الدولار وارتفاع أسعار النفط واتساع علاوات المخاطر في أسواق الأسهم، وقدّر البنك أن هذا التشديد يعادل رفعاً ضمنياً للفائدة بنحو 80 نقطة أساس، ما يقلل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
وبحسب السيناريو الأساسي، يتوقع البنك أن يبدأ الفيدرالي خفض الفائدة خلال النصف الثاني من 2026، عبر خفضين متتاليين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما، ليصل معدل الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.0% و3.25%.
وأشار إلى أن هذا المسار يظل مرهوناً باستمرار استقرار توقعات التضخم، أما في حال ارتفاعها بشكل مستدام، فقد يضطر الفيدرالي إلى الإبقاء على مستويات الفائدة المرتفعة لفترة أطول، خاصة إذا امتدت تأثيرات صدمات الطاقة إلى باقي القطاعات، وخلص البنك إلى أن صدمة النفط الحالية رغم تأثيرها على الأسواق، لا تبدو كافية لتغيير الاتجاه العام نحو التيسير النقدي خلال 2026