تحركات إماراتية محتملة لحل أضخم مديونية في مصر

سداد ديون تُقدّر بنحو 40 مليار جنيه.. تسوية مرتقبة لـ«إيفرجرو»

أثارت أزمة مديونية ضخمة في مصر حالة واسعة من الجدل خلال الأيام الأخيرة، بعد الكشف عن تعثر رجل الأعمال محمد الخشن وشركته «إيفرجرو للأسمدة المتخصصة» في سداد ديون تُقدّر بنحو 40 مليار جنيه لصالح تحالف من البنوك، في واحدة من أكبر حالات التعثر داخل الجهاز المصرفي.

وفي ظل تصاعد التساؤلات، أصدر البنك المركزي المصري بيانًا رسميًا حاسمًا، أكد فيه أن البنوك الدائنة توصلت إلى اتفاق لإعادة هيكلة المديونية، بما يضمن استيفاء كامل المستحقات، بما في ذلك العوائد، مع الحصول على ضمانات كافية لتغطية الدين.

وأوضح البنك المركزي أن جميع البنوك العاملة في مصر تلتزم بسياسات ائتمانية صارمة، تتوافق مع الضوابط الرقابية، وتشمل إجراء دراسات دقيقة قبل منح التسهيلات الائتمانية أو إعادة هيكلة الديون، بما يحفظ استقرار القطاع المصرفي.

وبالتوازي مع ذلك، كشفت تقارير صحفية عن مفاوضات جارية بين شركة «إيفرجرو» ومستثمر إماراتي، يدرس ضخ استثمارات مقابل الحصول على حصة في الشركة، في خطوة قد تمثل حلًا سريعًا للأزمة.

ووفقًا لما نقلته صحيفة «الشروق»، فإن العرض المطروح يتضمن سدادًا نقديًا بقيمة 30 مليار جنيه لصالح البنوك، مقابل استحواذ المستثمر على نحو 30% من الشركة، مع تنازل البنوك عن حوالي 10 مليارات جنيه من الفوائد والغرامات ضمن التسوية.

وفي حال عدم التوصل لاتفاق مع المستثمر، تدرس الشركة عدة بدائل، تشمل:

  • إعادة جدولة المديونية على فترة تصل إلى 13 عامًا
  • تحويل جزء من الدين إلى مساهمة في رأس مال الشركة لصالح البنوك
  • تحويل المديونية إلى الجنيه المصري بدلًا من الدولار
  • الحصول على تمويل إضافي لرأس المال العامل بقيمة 70 مليون دولار

وتشير البيانات إلى أن «إيفرجرو» تحقق مبيعات سنوية تصل إلى 12 مليار جنيه، منها نحو 120 مليون دولار صادرات إلى أكثر من 80 دولة، ما يعزز فرص نجاح خطة إعادة الهيكلة.