مصر.. عودة الضخ التدريجي للغاز الإسرائيلي

وذلك بعد 34 يومًا من التوقف

عزّزت “القاهرة” إمداداتها من الغاز الطبيعي الاسرائيلي بشكل جزئي، مع بدء ضخ نحو 200 مليون قدم مكعب يومياً من حقل “ليفياثان” في البحر المتوسط، على أن ترتفع الكميات إلى 500 مليون قدم مكعب اعتباراً من غدٍ، وتأتي هذه الخطوة بعد توقف دام نحو 34 يوماً نتيجة تفعيل بند “القوة القاهرة” في اتفاقيات التوريد بين البلدين، على خلفية تداعيات الحرب مع إيران، ما أدى إلى اضطراب في تدفقات الغاز، وكانت مصر تعتمد قبل الأزمة على واردات يومية تقارب 1.1 مليار قدم مكعب من حقلي “ليفياثان” و”تمار”، في حين لا يزال الأخير(تمار) متوقفاً حتى الآن، وسط استمرار تقييمات الجانب الإسرائيلي لزيادة الإمدادات تدريجياً، وخلال فترة التوقف استمرت تدفقات محدودة بنحو 200 مليون قدم مكعب يومياً من حقل “كاريش”، رغم تخصيصه أساساً لتلبية الطلب المحلي في إسرائيل.

وتكتسب عودة الإمدادات أهمية خاصة في ظل اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك داخل مصر، حيث يبلغ الإنتاج الحالي نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل احتياجات تصل إلى 6.2 مليار قدم مكعب ومرشحة للارتفاع إلى 7.2 مليار خلال فصل الصيف، وفي مواجهة هذا العجز.. تحركت القاهرة لتأمين بدائل عبر تسريع استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب تشغيل خمس سفن لإعادة التغويز في ميناء العين السخنة، بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعب يومياً.

كما عززت الحكومة وارداتها من الغاز الإسرائيلي خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2025 بنسبة 8% لتصل إلى 344 مليار قدم مكعب، مقارنة بـ319 مليار قدم مكعب في العام السابق، وعلى صعيد الإنتاج المحلي، اتخذت مصر إجراءات تحفيزية لزيادة الاستثمارات، عبر رفع حصة الشركاء الأجانب في اتفاقيات اقتسام الإنتاج إلى 25% بعد استرداد التكاليف، مقابل 15% سابقاً، وتستهدف القاهرة رفع إنتاج الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، بالتوازي مع خطط لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026، لتقييم احتياطيات تُقدّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.