عبد الله الشيجي: الحرب تُدار بالتغريدات.. والنفط هو الهدف
لا نهاية للحرب.. ترامب ونتنياهو يقودان المنطقة نحو الانفجار
- محمود الشاذلي
- 1 أبريل، 2026
- تقارير, رأي وتحليلات
- الحرب الأمريكية-الإسرائيلية, الحرب تُدار بالتغريدات, عبد الله الشيجي, نهاية الحرب
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وتزايد الحديث عن اقتراب نهاية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتضارب التصريحات السياسية بشكل لافت، خاصة من الجانب الأمريكي. هذا التناقض يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول حقيقة المشهد: هل نحن أمام نهاية قريبة للحرب؟ أم أن هناك تعقيدات أعمق تمنع الوصول إلى تسوية؟
في هذا السياق، أجرى المذيع أحمد طه حوارًا مع الدكتور عبد الله الشيجي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت وخبير الشؤون الأمريكية، لتحليل أبعاد المشهد السياسي والعسكري، وكشف خفايا التصريحات الأمريكية والتحركات الإقليمية.
▪️هل اقتربنا فعلاً من نهاية هذه الحرب؟
▪️▪️تتوالى التصريحات اليوم بشكل يوحي وكأن الحرب اقتربت من نهايتها، لكن الحقيقة أن ترامب يكرر هذا الكلام منذ أكثر من أسبوعين، حيث يقول: هزمناهم، دمرناهم، قضينا عليهم، مسحناهم (Obliterated)، ويدّعي أنه دمّر البرنامج النووي والصاروخي ومصانع الأسلحة، بل ويهدد بضرب المنشآت الحيوية كالكهرباء والخدمات.
لكن لا يمكن الاعتماد على ترامب، فهو متقلب؛ قد يخرج غدًا بتغريدة صباحية يعلن فيها انتهاء الحرب فجأة، أو قد يصعد الموقف. خاصة أنه أعطى الإيرانيين مهلة حتى 6 أكتوبر للقبول بشروط يرفضونها أساسًا.
▪️هناك تناقض في التصريحات الأمريكية، كيف تفسر ذلك؟
▪️▪️بالفعل، تصريحاته متناقضة. بالأمس قال إن المفاوضات تتقدم بشكل “عظيم” وحققوا إنجازًا، بينما الإيرانيون يقولون: أنت تتفاوض مع نفسك، لم نجلس معك ولم نناقش شيئًا.
الواقع أن هناك مراسلات غير مباشرة عبر وسيط باكستاني، لكن المشكلة الأساسية هي انعدام الثقة. حتى الباكستانيون يقولون إن الوصول إلى المفاوضين الإيرانيين صعب، لأنهم مختبئون خوفًا من الاغتيال.
▪️ما دور إسرائيل، وخاصة نتنياهو، في هذا المشهد؟
▪️▪️نتنياهو هو اللاعب الأخطر في هذه المعادلة. هو لا يريد أي اتفاق، بل يسعى لإفشال كل محاولات التسوية. يريد استمرار الحرب، حتى لو كان ذلك على حساب آخر جندي أمريكي، وقد نجح في جرّ ترامب إلى هذه الحرب.
▪️هل هناك أسباب داخلية أمريكية تؤثر على قرار ترامب؟
▪️▪️نعم، هناك عوامل داخلية مهمة، مثل الغلاء وتراجع شعبية ترامب، التي وصلت إلى أدنى مستوى لرئيس أمريكي منذ 50 سنة بانخفاض 17%. هذا التخبط الداخلي يدفعه للتفكير بإنهاء الحرب التي لا أفق لها.
كما أن الخطط الأمريكية فشلت:
- خطة الانشقاق فشلت
- خطة التمرد فشلت
والآن تقلص هدف ترامب ليصبح فقط فتح مضيق هرمز، لأنه في ورطة حقيقية، ويحاول الضغط على الآخرين لفتح المضيق لمن يحتاج النفط والغاز.
▪️هل يمكن اعتبار الجهود الباكستانية الصينية بداية حقيقية للمفاوضات؟
▪️▪️من السهل طرح الشروط أو المبادرات، لكن التطبيق صعب. الهدف الأساسي من الحرب هو السيطرة على النفط، خاصة النفط الإيراني، الذي يُعد ثالث أكبر احتياطي بعد فنزويلا والسعودية.
ترامب يسعى لتكرار النموذج الفنزويلي في إيران، حيث أصبحت فنزويلا تحت هيمنة أمريكية كاملة، وبدأت الشركات الأمريكية العمل هناك.
▪️هل صرّح ترامب بنيته السيطرة على النفط الإيراني؟
▪️▪️نعم، بشكل واضح. في تصريح للفاينانشال تايمز، قال إنه يرغب في أخذ النفط الإيراني والسيطرة عليه والتحكم فيه.
▪️ما أبرز العقبات أمام أي مفاوضات حقيقية؟
▪️▪️هناك عدة عقبات:
- انعدام الثقة
- خطر اغتيال المفاوضين
- عدم وجود ضامن قوي
- ضعف الدور الباكستاني من حيث التأثير والخبرة
كما أن إسرائيل تهدد باغتيال شخصيات بارزة مثل:
- محمد باقر قليباف (رئيس مجلس الشورى)
- عباس عرقجي (وزير الخارجية)
▪️ماذا عن الدور الإسرائيلي في لبنان؟
▪️▪️ما يحدث في لبنان خطير جدًا. نتنياهو يسعى للتوسع، ويتحدث عن السيطرة على مناطق جديدة مثل جبل الشيخ، ويريد السيطرة على 10% من لبنان حتى نهر الليطاني.
هذا أدى إلى تهجير 600 ألف لبناني، وهو ما يُعد تطهيرًا عرقيًا، خاصة ضد الطائفة الشيعية في الجنوب، ويصنف كجريمة حرب.
بل إن نتنياهو أعلن صراحة أنه يطبق نموذج غزة في جنوب لبنان.
المصدر: قناة الجزيرة