انقسام بالكونغرس لحسم الحرب على إيران

جونسون: النهاية باتت وشيكة

الرائد: تحت قبة الكابيتول، تفجرت موجة من السجالات الحادة والاتهامات المتبادلة بين المشرعين الأمريكيين، مع دخول العمليات العسكرية ضد إيران منعطفاً حاسماً.

وفيما يتصاعد الضغط الديمقراطي لتقييد صلاحيات الحرب، خرج رئيس مجلس النواب بتصريحات لافتة طمأن فيها الداخل المترقب، مؤكداً أن المدافع أوشكت على الصمت وأن النهاية باتت قاب قوسين أو أدنى.

سادت أجواء من المشاحنات داخل مجلس الشيوخ أثناء مناقشة مشروع قرار يهدف إلى سحب القوات الأمريكية من العمليات القتالية، ما لم تحصل الإدارة على تفويض رسمي وصريح. واتهم نواب معارضون الإدارة بـ”تجاوز الدستور” والانزلاق نحو استنزاف مالي وبشري طويل الأمد، محذرين من تحول المواجهة إلى “حرب أبدية” جديدة في الشرق الأوسط.
في المقابل، دافع مؤيدو العملية عن الضرورة الاستراتيجية للضربات، معتبرين أن التراجع في هذه اللحظة سيعطي طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها الصاروخية وتهديد الملاحة الدولية من جديد.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف المتزايدة، أدلى رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون بتصريحات قوية عقب الجلسة، أشار فيها إلى أن “العد التنازلي لإنهاء العمليات الكبرى قد بدأ فعلياً”.
وقال جونسون: “لقد تم تحييد التهديدات الأساسية وتدمير منصات الإطلاق الحيوية؛ نحن الآن في مرحلة تأمين المكاسب، والعملية العسكرية شارفت على نهايتها”.
وأوضح جونسون أن الإدارة لا تسعى لغزو بري أو تغيير شامل للنظام، بل كانت تهدف لـ”قص أجنحة” التهديد الباليستي، وهو ما تم إنجازه بنسبة كبيرة، مما يمهد الطريق لخفض التصعيد في الأسابيع القليلة القادمة.
رغم نبرة التفاؤل التي أبداها جونسون، لا يزال الشارع الأمريكي والمراقبون الدوليون في حالة ترقب؛ حيث يخشى البعض من أن تكون هذه التصريحات مجرد “مناورة سياسية” لامتصاص غضب المعارضة، بينما تترقب أسواق الطاقة أي إشارة فعلية لوقف إطلاق النار لضمان استقرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
ومع بقاء التوتر سيد الموقف، واقتراب الحرب من إتمام شهرها الأول، في وقت تواصل فيه الإدارة إرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط.يبقى السؤال المعلق في واشنطن: هل ينجح الدبلوماسيون فيما بدأه الجنرالات، أم أن “نهاية الحرب” التي وعد بها جونسون ستصطدم بواقع ميداني أكثر تعقيداً؟