غزة تحتفل بعيد الفطر فوق الركام

للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات

للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، استقبل سكان قطاع غزة أول أيام عيد الفطر المبارك في مارس 2026، بعيداً عن أصوات القصف المكثف وهدير الطائرات، بفضل الهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ في أواخر عام 2025.
صلاة فوق الأنقاض
مع بزوغ فجر العيد، تدفق آلاف الفلسطينيين إلى الساحات العامة وما تبقى من مصليات في مخيمات جباليا وخان يونس ووسط مدينة غزة. وفي “ساحة السرايا” التي تحولت إلى مركز لتجمع النازحين، اختلطت دموع الفرح بعودة “الهدوء” بمرارة الفقد، حيث أدى المصلون صلاتهم فوق ركام المساجد المدمرة، مؤكدين على إرادة الحياة رغم الدمار المحيط بهم.
فرحة “منقوصة” 
شهدت الأسواق الشعبية المستحدثة حركة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهات العنيفة قبل أكثر من عامين؛ حيث تسابق الأهالي لشراء ما تيسر من ملابس العيد لأطفالهم، رغم الارتفاع الجنوني في الأسعار ونقص المواد التموينية الأساسية. وتحدث مواطنون عن رغبتهم في انتزاع “لحظة فرح” من بين ركام الخيام، في محاولة لاستعادة جزء من ملامح حياتهم الطبيعية التي غيبتها الحرب.
 عيد الصمود
ورغم غياب أصوات الانفجارات، إلا أن أجواء العيد لم تخلُ من القلق؛ إذ تزامنت الاحتفالات مع تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة، مما أثار مخاوف لدى الشارع الغزي من انعكاس هذه الصراعات على استقرار الهدنة الحالية. ووصف مراقبون محليون هذا العيد بأنه “عيد الصمود”، حيث لا تزال مئات آلاف العائلات تقطن في خيام النزوح، بانتظار البدء الفعلي لعمليات إعادة الإعمار والحل السياسي الشامل.