أمريكا تحرض سوريا على حرب “حزب الله” اللبناني
دمشق ترفض مفضلة النأي عن الحرب المشتعلة أو تأجيج صراع طائفي
- Ali Ahmed
- 19 مارس، 2026
- اخبار عربية, تقارير
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- قالت خمسة مصادر مطلعة لوكالة (رويترز) أن الولايات المتحدة تحرض سوريا على إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، لكن دمشق مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة خشية الانجرار إلى حرب الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي.
ويعكس المقترح المقدم إلى الحكومة السورية تصاعد الجهود الإسرائيلية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، والذي أطلق النار على إسرائيل دعماً لطهران في الثاني من مارس آذار، مما دفع إسرائيل إلى شن هجوم في لبنان.
وقال مصدران، وكلاهما مسؤولان سوريان، ومصدران آخران مطلعان على المناقشات إن الفكرة نوقشت لأول مرة بين مسؤولين أمريكيين وسوريين العام الماضي. وتحدثت المصادر جميعها شريطة عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الموضوع.
وأثار مسؤولون أمريكيون الفكرة مجددا بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران.
وقال مسؤولان سوريان إن واشنطن قدمت الطلب قبل بدء الحرب بفترة وجيزة، بينما ذكر مصدر مخابراتي غربي أنه ورد بعد اندلاعها مباشرة.
وتحدثت رويترز من أجل إعداد هذا التقرير إلى عشرة مصادر- ستة مسؤولين سوريين ومستشارين حكوميين، ودبلوماسيان غربيان، ومسؤول أوروبي، ومصدر مخابراتي غربي. وأفاد جميعهم بأن الحكومة السورية ذات الأغلبية السنية تدرس بحذر إمكان شن عملية عسكرية عبر الحدود، لكنها لا تزال مترددة.
وامتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على “المراسلات الدبلوماسية الخاصة”، وأحال رويترز إلى الحكومتين السورية واللبنانية للتعليق على عملياتهما.
وبعد نشر هذا الموضوع، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، وهو أيضا سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، على موقع إكس “التقارير المتعلقة بتشجيع الولايات المتحدة سوريا على إرسال قوات إلى لبنان كاذبة وغير دقيقة”.
وعلى الرغم من العداء التاريخي تجاه جماعة حزب الله وطهران، اللتين قاتلتا في صف بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية بين عامي 2011 و2024، يتوخى الرئيس السوري أحمد الشرع الحذر منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط.
وقال مصدر، وهو مسؤول سوري كبير، إن دمشق وحلفاءها العرب اتفقوا على أن سوريا يجب أن تبقى خارج الحرب، وأن تتخذ إجراءات دفاعية فقط.
ونشرت دمشق وحدات صاروخية وآلاف الجنود على الحدود اللبنانية منذ أوائل فبراير شباط، واصفة هذه الإجراءات بأنها دفاعية.
وقالت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أجرى اتصالا ثنائيا مع الشرع، واتصالا ثلاثيا شارك فيه أيضا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال خلاله الشرع إن سوريا تحترم سيادة لبنان وليس لديها أي خطط للتدخل.
وأفادت بأن لبنان ينسق مع سوريا بشأن الترتيبات الحدودية، لكنه لم يناقش قط موضوع حزب الله مع دمشق.
وقال الجيش اللبناني إن قنوات التنسيق مع سوريا لا تزال مفتوحة “في إطار معالجة القضايا الحدودية والتحديات الأمنية المشتركة”، بهدف منع التوتر أو الحوادث وضمان الاستقرار في المنطقة الحدودية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام إن الشرع أخبره بأن “تعزيز الوجود العسكري على طول الحدود السورية اللبنانية يهدف فقط إلى تعزيز مراقبة الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري”، وإن الشرع شدد على أهمية استمرار التنسيق.
وقال المسؤول السوري الكبير إن واشنطن منحت الضوء الأخضر لعملية في شرق لبنان لمساعدة بيروت على نزع سلاح حزب الله عندما يحين الوقت المناسب.
لكن دمشق تتوقع مخاطر تشمل احتمال هجمات صاروخية إيرانية واحتمال حدوث اضطرابات بين الأقلية الشيعية، مما يهدد الجهود الرامية إلى استقرار سوريا بعد العنف الطائفي الذي اندلع العام الماضي.
وقال مصدر مخابراتي غربي ومسؤول أوروبي إن الولايات المتحدة طلبت من الجيش السوري أن يضطلع بدور أكثر فاعلية في مواجهة حزب الله في لبنان، عبر إجراءات منها توغل محتمل في الشرق.
وقال المصدر المخابراتي الغربي والمسؤول الأوروبي إن القيادة السورية حذرة من دخول لبنان لأن ذلك قد يؤجج التوتر الثنائي.
وذكر مسؤول عسكري سوري أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد بشأن أي عملية محتملة داخل لبنان، لكن خيار التدخل في حالة نشوب صراع بين الدولة اللبنانية وحزب الله لا يزال مطروحا.