“الفيدرالي” يثبت أسعار الفائدة وسط توترات الشرق الأوسط

الخوف من تضخم متزايد جراء تداعيات الحرب

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اليوم الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق 3.50%3.75%، في الاجتماع الثاني خلال العام الجاري، موافقاً لتوقعات الأسواق، جاء القرار بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة صوت واحد، كان لصالح خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وأوضح الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي الأميركي يواصل التوسع بوتيرة قوية ومتوازنة، لكن مكاسب الوظائف لا تزال منخفضة، ولم يطرأ تغير يُذكر على معدل البطالة خلال الأشهر الأخيرة، وأضاف البيان أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي “غير مؤكدة”، مؤكداً مراقبته الدقيقة للمخاطر التي قد تؤثر على استقرار الأسعار ومعدلات التوظيف.

وأبقى صانعو السياسة النقدية على توقعاتهم بخفض واحد للفائدة في 2026 وآخر في 2027، دون الإشارة إلى أي رفع محتمل هذا العام، كما عدّل المسؤولون توقعاتهم للنمو في 2026 إلى 2.4% مقارنة بتوقعات ديسمبر عند 2.3%، مع بقاء معدل البطالة مستقراً عند 4.4%، في الوقت نفسه، رفعت اللجنة توقعاتها للتضخم إلى 2.7% بدلا من توقع سابق عند 2.4% .

وتشهد الأسواق الأميركية ضغوطاً إضافية نتيجة تصاعد أسعار النفط، بعد إغلاق شبه كامل لـ “مضيق هرمز” الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، ما رفع أسعار البرميل فوق مستويات الـ100 دولار، وزادت أسعار البنزين بنحو 30% منذ بداية النزاع، هذا التصعيد يعقّد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في ضبط التضخم دون الإضرار بالنمو الاقتصادي، ما يجعل الأسواق تقلل من احتمالات خفض الفائدة هذا العام، كما أن هذا القرار عكس موقف الفيدرالي الحذر في ظل “غياب اليقين” الناتج عن الأزمة الإقليمية وتأثيرها المباشر على التوازن بين التضخم ومعدلات النمو والتوظيف.