“واشنطن” توسّع دائرة الإعفاءات عن النفط الروسي
خطوة محدودة النطاق لاستيعاب تداعيات الحرب
- معاذ الجمال
- 13 مارس، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- أخبار حرب ايران واسرائيل, أزمة هرمز, أسعار النفط, العقوبات الأمريكية
وسّعت “الولايات المتحدة” نطاق الإعفاء المؤقت من العقوبات المفروضة على النفط الروسي، عبر السماح ببيع شحنات كانت بالفعل في طريقها عبر البحر، في خطوة تهدف إلى زيادة الإمدادات سريعاً وتهدئة الأسعار المرتفعة بفعل التوترات الجيوسياسية، وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية تفويضاً جديداً يتيح شراء شحنات من النفط الروسي المنقول حالياً على ناقلات في البحر، بعدما كانت قد منحت الأسبوع الماضي إعفاءًا محدوداً إلى الهند فقط، ويأتي القرار في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليل الضغوط على أسواق الطاقة منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران قبل نحو أسبوعين.
وقال وزير الخزانة الأميركي “سكوت بيسنت” إن القرار يمثل “إجراءًا قصير المدى ومصمماً بدقة”، موضحاً أنه يقتصر على الشحنات التي كانت قيد النقل بالفعل، ولن يوفر عائداً مالياً كبيراً إلى“الاقتصاد الروسي”،وتزامنت الخطوة مع تحركات أميركية أخرى لاحتواء ارتفاع الأسعار، من بينها خطط لضخ نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، إضافة إلى دراسة إجراءات استثنائية في سوق الطاقة، مثل التدخل في الأسواق الآجلة للنفط وفرض قيود مؤقتة على المضاربات والتنسيق مع المؤسسات المالية لزيادة المعروض من العقود، أو تعليق العمل مؤقتاً بقانون قديم يسمى بـ(قانون جونز البحري) يفرض استخدام السفن الأميركية فقط في نقل البضائع بين الموانئ داخل الولايات المتحدة، سعيًا منها لزيادة سرعة نقل الوقود، وتقليل الاختناقات في الإمدادات.
ورغم الترحيب النسبي بالخطوة، يرى محللون أن تأثيرها سيظل محدوداً، إذ قدّر “روبرت ريني”، مدير أبحاث السلع في المؤسسة المالية الاسترالية “ويستباك”، أن الكميات المتاحة من النفط الروسي العالق في البحر تتراوح بين 125 و150 مليون برميل قرب السواحل الصينية، إضافة إلى نحو 30 إلى 40 مليون برميل في الهند، واعتبر أن هذه الإمدادات لا تعوض سوى ما يعادل من أربعة إلى خمسة أيام من صادرات الخليج شبه المتوقفة.
وبحسب بيانات تتبع السفن، توجد نحو 30 ناقلة في المياه الآسيوية تحمل النفط الروسي ومنتجات بترولية دون وجهة نهائية واضحة، وغالباً ما تنتظر هذه السفن قرب مراكز التخزين والتجارة في سنغافورة وماليزيا إلى حين بيع شحناتها، وفي المقابل،وبحسب وكالة (تاس) الروسية رحب “الكرملين” بالخطوة، معتبرًا أنها تسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية، بينما انتقدتها ألمانيا بشدة، محذرة من أن زيادة صادرات النفط الروسية سيؤدى إلى تقويض نظام العقوبات وتقوية موارد روسيا المالية، وقد تعزز قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.