دفع الفساد والظلم

د. ياسر عبد التواب يكتب

 الدنيا بها الخير والشر والطيب والخبيث؛ وأنت بعملك للإسلام تساهم في دعم الخير الذي يحبه الله تعالى؛ فهنيئا لك أن تكون جنديا يرضي الله تعالى بدعم الخير والتصدي للشر

وببركة الجهاد والدعوة وعمل الخير يندفع البلاء عن الناس

قال تعالى: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} البقرة 251.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وفى عبادة الله و طاعته فيما أمر إزالة ما قدر من الشر بما قدر من الخير و دفع ما يريده الشيطان و يسعى فيه من الشر قبل أن يصل بما يدفعه الله به من الخير قال الله تعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) كما يدفع شر الكفار و الفجار بالحق كإعداد القوة و رباط الخيل و كالدعاء و الصدقة الذين يدفعان البلاء كما جاء فى الحديث أن الدعاء و البلاء ليلتقيان فيعتلجان بين السماء و الأرض فالشر تارة يكون قد انعقد سببه و خيف فيدفع و صوله فيدفع الكفار إذا قصدوا بلاد الإسلام و تارة يكون قد و جد فيزال و تبدل السيئات بالحسنات و كل هذا من باب دفع ما قدر من الشر بما قدر من الخير و هذا و اجب تارة و مستحب تارة)

قال الطبري (ج2): يعني تعالى ذكره بذلك: ولولا أن الله يدفع ببعض الناس، وهم أهل الطاعة له والإيمان به، بعضا وهم أهل المعصية لله، والشرك به، كما دفع عن المتخلفين عن طالوت يوم جالوت من أهل الكفر بالله والمعصية له، لفسدت الأرض، يعني لهلك أهلها بعقوبة الله إياهم، ففسدت بذلك الأرض، ولكن الله ذو من على خلقه، وتطول عليهم بدفعه بالبر من خلقه عن الفاجر، وبالمطيع عن العاصي منهم، وبالمؤمن عن الكافر.

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله ليدفع بالمؤمن الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء ” ثم قرأ ابن عمر: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض.

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله ليصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله، ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم “(2).

وذكر القرطبي: وقال مجاهد لولا دفع الله ظلم قوم بشهادة العدول. وقالت فرقة: ولولا دفع الله ظلم الظلمة بعدل الولاة. وقال أبو الدرداء: لولا أن الله عز وجل يدفع بمن في المساجد عمن ليس في المساجد، وبمن يغزو عمن لا يغزو، لأتاهم العذاب. وقالت فرقة: ولولا دفع الله العذاب بدعاء الفضلاء والأخيار