اقتصاد أميركا على حافة “الخطر الحاد”
النفط يصعد والركود التضخمي يلوح من جديد
- معاذ الجمال
- 8 مارس، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- أسعار النفط, أسواق النفط العالمية, إعادة إشعال فتيل التضخم, ركود تضخمي
تزايدت المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي مع تصاعد المواجهة العسكرية مع إيران، في وقت حذّر فيه محللون من أن الصراع قد يرفع مستوى المخاطر الاقتصادية في الولايات المتحدة من “مرتفع” إلى “حاد”، خاصة مع احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التجارة العالمية.
ويرى مراقبون أن الضربات الأميركية ضد إيران تفتح الباب أمام موجة جديدة من التقلبات في الأسواق المالية، في ظل تقييمات مرتفعة للأسهم الأميركية وضغوط اقتصادية متراكمة ناجمة عن الرسوم الجمركية والتضخم المستمر، إلى جانب تدهور الأوضاع المالية العامة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه التضخم الأميركي أعلى من المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي، فقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي بنسبة 0.8% خلال يناير، فيما بلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 3% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ 2%.
ويخشى محللون من أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى قفزة حادة في أسعار النفط، التي قد تتجاوز 100 دولار للبرميل مقارنة بنحو 65 دولاراً قبل اندلاع الصراع، ما قد يعيد إلى الواجهة سيناريو “الركود التضخمي” الذي يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.
ورغم أن الولايات المتحدة أصبحت مصدّراً صافياً للنفط، فإن صدمة الطاقة العالمية قد تظل تضخمية ومؤثرة في النشاط الاقتصادي، كما يزداد القلق مع محدودية قدرة السياسة المالية الأميركية على امتصاص أي صدمة جديدة، في ظل عجز في الموازنة قرابة الـ 6% من الناتج المحلي ودين عام يتجه إلى مستويات قياسية.
كما أن الضبابية التي تحيط بسياسات الرسوم الجمركية والقرارات القضائية الأخيرة قد تقلص إيرادات الحكومة وتزيد حالة عدم اليقين المالي، ويرى خبراء أن هذا المزيج من المخاطر قد يضع الاقتصاد الأميركي أمام اختبار صعب إذا طال أمد الصراع أو اتسع نطاقه.