“مجتبى خامنئي” يشعل فتيل التصريحات الدولية

كيف استقبلت عواصم العالم المرشد الإيراني الجديد

الرائد: شهدت الساحة الدولية خلال الساعات الماضية حالة من الاستنفار والترقب الشديد عقب إعلان مجلس الخبراء الإيراني اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للثورة خلفاً لوالده الراحل علي خامنئي. وجاء هذا التعيين وسط ظروف إقليمية متفجرة، مما جعل ردود الفعل العالمية تنقسم بين “الوعيد العسكري” و”التحذير السياسي”.
*واشنطن: “لا شرعية للتوريث”
اتسم الموقف الأمريكي، بقيادة إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالحدة والرفض القاطع. وصفت الخارجية الأمريكية عملية الانتقال بأنها “تحويل للجمهورية إلى ملكية ثيوقراطية”، مؤكدة أن واشنطن لن تعترف بشرعية أي قائد يستمر في نهج “تصدير الإرهاب”. كما لوح البيت الأبيض بتوسيع بنك الأهداف العسكرية ليشمل القيادة الجديدة إذا لم يغير النظام سلوكه فوراً.
*إسرائيل: “المرشد الجديد تحت المجهر”
في تل أبيب، لم تكن اللهجة أقل حدة؛ حيث صرح مسؤولون أمنيون بأن تغيير الأسماء لا يغير من استراتيجية إسرائيل تجاه المشروع النووي الإيراني. وأشارت تقارير عبرية إلى أن مجتبى خامنئي، الذي كان يُدير خيوط الأجهزة الأمنية في الظل لسنوات، يمثل “الوجه الأكثر تشدداً” للحرس الثوري، وهو ما يجعل صداماً مباشراً مع إسرائيل أمراً مرجحاً في القريب العاجل.
*أوروبا: قلق من الانفجار الإقليمي
بينما التزمت بعض العواصم الأوروبية الصمت الحذر، أعربت فرنسا وألمانيا عن قلقهما البالغ من تداعيات هذا الاختيار على استقرار المنطقة. ودعت بروكسل القيادة الجديدة في طهران إلى ضبط النفس وفتح قنوات حوار لتجنب “حرب شاملة”، محذرة من أن ارتماء المرشد الجديد في أحضان الجناح العسكري (الحرس الثوري) سيؤدي إلى عزل إيران دولياً بشكل كامل.
*القوى الإقليمية: ترقب حذر
سادت حالة من الترقب في العواصم العربية؛ حيث تتخوف دول المنطقة من أن يسعى مجتبى خامنئي لإثبات قوته في بداية عهده عبر تصعيد العمليات من خلال “الأذرع الإقليمية” في اليمن ولبنان والعراق، لتعويض حالة الضعف التي خلفها غياب والده.
*الداخل الإيراني: صمت يسبق العاصفة؟
رصدت التقارير الإعلامية انتشاراً كثيفاً لقوات الباسيج والحرس الثوري في شوارع طهران والميادين الكبرى. وبينما بارك الموالون للنظام “بيعة” المرشد الجديد، وصفت أطراف معارضة في الخارج هذه الخطوة بأنها “انقلاب ناعم” من قبل الحرس الثوري لتثبيت حكم الفرد، وسط دعوات خجولة للاحتجاج قوبلت بقمع أمني استباقي.