توتر أمني بعد اقتحام السفارة الأمريكية في باكستان

اقتحم محتجون غاضبون محيط سفارة الولايات المتحدة في إسلام آباد مساء اليوم، وسط توتر أمني متصاعد على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن عشرات المتظاهرين تجمعوا أمام بوابات السفارة مرددين هتافات منددة بالسياسة الأميركية، قبل أن يحاول بعضهم تجاوز الحواجز الأمنية.

وقالت مصادر أمنية إن الشرطة الباكستانية سارعت إلى تعزيز انتشارها في المنطقة الدبلوماسية بالعاصمة إسلام آباد، واستخدمت وسائل تفريق غير قاتلة لمنع المحتجين من اقتحام المبنى.

وأكدت السلطات أن الوضع بات تحت السيطرة، دون تسجيل أضرار جسيمة داخل المقر الدبلوماسي، فيما تحدثت تقارير عن وقوع إصابات طفيفة بين بعض المحتجين نتيجة التدافع.

ويأتي هذا التحرك في ظل موجة غضب شعبية شهدتها مدن باكستانية عدة خلال الأيام الماضية، احتجاجًا على مواقف دولية من الأحداث الجارية في المنطقة. كما دعت شخصيات سياسية ودينية إلى تنظيم وقفات تضامنية، معتبرة أن ما يجري يمثل “تجاوزًا للخطوط الحمراء”.

من جانبها، لم تصدر السفارة الأميركية بيانًا تفصيليًا حتى الآن، فيما شددت وزارة الداخلية الباكستانية على التزامها بحماية البعثات الدبلوماسية وفق الاتفاقيات الدولية. ويرى مراقبون أن الحادث يعكس تصاعد الاحتقان الشعبي، ويضع الحكومة أمام اختبار أمني وسياسي في آن واحد.