هل العمل للإسلام من نوافل الأعمال؟ (2)

د. ياسر عبد التواب يكتب

هيا نتغير في رمضان

تكلمنا في المقالة السابقة عن أن العمل للإسلام ليس نفلا تقوم به أحيانا وتتركه إذا أردت بل هو واجب على كل مسلم ومسلمة كل بقدر استطاعته، فحكم العمل للإسلام الوجوب وسقنا بعض الأدلة على ذلك واليوم نستكمل ذلك الحديث المهم فنقول

في مجال الدعوة لكل خير والأمر بكل معروف وإنكار كل منكر بين الله تعالى أن من يفعل ذلك يكن من المفلحين ومعنى ذلك أن من لم يفعل لم يكن منهم

قال تعالى (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104)

وبوجه عام نجد أن العمل للإسلام من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فبينهما عموم وخصوص، ولا يخفي أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل قادر.

قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أولِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة:71].

ولقد علق سبحانه الخيرية في هذه الأمة بأن تقوم بتلك الواجبات وإلا حرمت تلك الفضيلة العظيمة قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (آل عمران: من الآية110)

وقد أمر الله تعالى نبيه بأن يكون داعية إلى الله تعالى هو ومن معه من المؤمنين فعلم بذلك وجوب الدعوة إلى الله تعالى على الأمة وهو أمر متعدد الصفات ومتنوع الارتباطات

قال تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108)

كما أن كثير من الأوامر التي أمر بها الرسول  لا ينبغي بحال أن تقصر على شخصه وإنما بدأ الله تعالى بذكره  لكونه صاحب الرسالة والمكرم بها.. لكن هل يمكن أن يتم واجب البلاغ أو الإنذار والتنشير أو الصدع بأمر الله تعالى -وكل ذلك مما أمر به الرسول  – إلا بتعاون الأمة جميعا لتحقيقه

قال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: من الآية125) ولحديثنا هذا بقية