رئيس الأركان الأمريكي يحذر ترمب من ضرب إيران
نقاش محتدم على أعلى المستويات بإدارة ترمب
- Ali Ahmed
- 23 فبراير، 2026
- اخبار العالم, المشاريع العالمية
- الحرب الأمريكية على إيران, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد : حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، الرئيس دونالد ترمب وكبار المسؤولين من أن شن حملة عسكرية ضد إيران قد ينطوي على مخاطر جسيمة، في مقدمتها احتمال التورط في “صراع طويل الأمد”، وفق ما نقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين مطلعين على المناقشات الداخلية.
وأوضح المصدران أن “هناك نقاشاً مستمراً يدور في أعلى مستويات إدارة ترمب بشأن كيفية التعامل مع المواجهة مع إيران، وما قد يترتب على كل خيار من تداعيات”.
وبحسب الموقع، فإن “عدة أصوات داخل الدائرة المقربة من ترمب تحث على توخي الحذر في الوقت الراهن، رغم اعتقاد بعض المصادر أن الرئيس الأميركي يميل إلى توجيه ضربة عسكرية”.
وتابع “أكسيوس” أن السؤال المحوري يتمثل في تعريف “النجاح” حال اللجوء إلى العمل العسكري، ومدى المخاطر المرتبطة بمحاولة تحقيقه. وفي المقابل، فإن التوصل إلى اتفاق نووي قد يعني على الأرجح التراجع عن بعض “الخطوط الحمراء” التي سبق أن حددها ترمب.
وذكر التقرير أنه بينما يدرس الرئيس الأميركي ما إذا كان سيشن هجوماً على إيران وكيفية تنفيذه، فإن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف يحثان على التريث ومنح الدبلوماسية فرصة.
موقف رئيس الأركان قد يكون مؤثراً
وأوضح “أكسيوس” أن “هذا العرض لمواقف أعضاء الفريق المقرّب من ترمب يستند إلى محادثات مع خمسة مصادر شاركوا في اجتماعات رفيعة المستوى أو تلقوا إحاطات بشأنها”.
وأشار التقرير إلى أن موقف كين قد يكون مؤثراً بصورة خاصة، باعتباره كبير المستشارين العسكريين لترمب ويحظى باحترام كبير من الرئيس.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إنه كما حدث في التخطيط لعملية القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، فوّض ترمب مجموعة صغيرة من الخبراء لدراسة الملف الإيراني وطرح حزمة من الخيارات أمامه لتنفيذها في التوقيت الذي يختاره، بما يحقق أقصى قدر من النفوذ ويقلّص المخاطر.
وبينما كان كين مؤيداً بقوة لعملية فنزويلا، فقد أبدى حذراً أكبر في المناقشات المتعلقة بإيران، بحسب مصدرين. واستناداً إلى هذا التباين، وصف أحد المصادر كين بأنه “محارب متردد” فيما يتعلق بطهران.
وأوضح المصدران أن الجنرال يرى أن مخاطر تنفيذ أي عملية عسكرية كبرى ضد إيران ستكون أعلى، مع احتمالات أكبر للتورط وسقوط ضحايا أميركيين.
وأفاد أحد المصادر بأن كين لا يدفع باتجاه توجيه ضربة عسكرية، لكنه سيدعم وينفذ أي قرار يتخذه ترمب. في المقابل، أوضح مصدر آخر مطلع على تفكير كين أن رئيس هيئة الأركان لا يشكك في جدوى الحملة العسكرية، لكنه “ينظر بواقعية ووضوح” إلى فرص النجاح وإلى ما قد يحدث بعد اندلاع الحرب. كما نفى مسؤول رفيع أن يكون كين قد أبدى أي تشكك.
ونقل الموقع عن المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة جو هولستيد قوله: “بصفته المستشار العسكري للرئيس ومجلس الأمن القومي، يقدّم رئيس هيئة الأركان مجموعة من الخيارات، إضافة إلى الاعتبارات الثانوية والتداعيات والمخاطر المرتبطة بها، إلى القادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي للولايات المتحدة. ويقدم هذه الخيارات بسرية تامة”.
ورفض البيت الأبيض الرد على طلب “أكسيوس” الحصول على تعليق.
وأشار الموقع إلى أن كين كان القائد العسكري الوحيد الذي قدّم إحاطات لترمب في الأسابيع الأخيرة بشأن إيران. ولم تُوجَّه دعوة إلى قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الأدميرال براد كوبر لحضور الاجتماعات التي عقدها الرئيس الأميركي بشأن طهران، كما لم يتحدث معه منذ بدء الأزمة مطلع يناير.
وكان سلفه الجنرال إريك كوريلا قد قدّم إحاطات لكل من ترمب والرئيس الأميركي السابق جو بايدن بشأن إيران. وأكد مسؤول كبير في الإدارة أن ترمب لم يتحدث إلى الأدميرال كوبر.