تصاعد التوتر في عدن بعد مواجهة بين القوات الحكومية ومحتجين
قوات “درع الوطن” تؤمن مداخل عدن
- mabdo
- 21 فبراير، 2026
- تقارير
- أحداث عدن, أخر اخبار عدن, المجلس الانتقالي الجنوبي, تطور الأحداث في عدن, تطورات الأحداث في اليمن, عدن, في أي دولة تقع عدن؟, قصر معاشيق عدن, من يسيطر على عدن في اليمن؟
الرائد| يتصاعد المشهد في العاصمة المؤقتة عدن إثر الأحداث التي بدأت مساء الجمعة، حيث كانت القوات الحكومية تواجه عناصر معارضة حاولت اقتحام مقر القصر الرئاسي، مما أسفر عن سقوط قتيل وجرح العشرات جراء إطلاق النار خلال المواجهات، وفق ما أوردته مصادر صحفية دولية.
وفي صباح اليوم السبت، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني في بيان رسمي عزمه التصدي لما وصفه بـ “المخربين” وعدم السماح بعودة الفوضى إلى عدن وبقية المحافظات الجنوبية، مكرّراً اتهامه لقوى إقليمية بالتدخّل في الشأن اليمني بهدف تقويض الاستقرار.
كذلك أصدر التكتل الوطني للأحزاب السياسية بياناً دعا فيه إلى الالتزام بالحوار كخيار وحيد لمعالجة الخلافات السياسية واحتواء الأزمة المتصاعدة في محافظة عدن دون مزيد من العنف.
“درع الوطن” تتولى تأمين مداخل عدن
في سياق مرتبط، نقلت وسائل إعلام يمنية أن قوات “درع الوطن” المدعومة من السعودية بدأت في صباح السبت تسلم مسؤولية تأمين كافة المداخل الرئيسة لمدينة عدن، بعدما كانت تحت سيطرة ما يُعرف سابقاً بـ “قوات الحزام الأمني” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المُنحلّ.
في المقابل، شنت “درع اليمن” حملات اعتقالات واسعة تستهدف ناشطين شاركوا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لتعزيز وجودها الأمني في المدينة التي تشهد احتقانا سياسياً وأمنيًا منذ أيام، وتهدف إلى استقرار الوضع وتأمين حركة المواطنين والممتلكات.
في أول اجتماع حكومي يعقد في عدن منذ توطين السلطة هناك، ترأس رئيس الوزراء شايع الزنداني اجتماع مجلس الوزراء، في خطوة حكومية لتعزيز وجودها في العاصمة الجنوبية والاستمرار في تنفيذ خططها.
استمرار التوتر في شمال البلاد واتهامات بجرائم حرب
في محافظة المحويت (شمال اليمن)، أصدرت السلطة المحلية بياناً شديد اللهجة يدين ما وصفته بـ “الحملة العسكرية الغاشمة” التي تشنها جماعات مسلحة في مديرية الرجم، واصفة الانتهاكات بحق المدنيين بأنها جرائم حرب خطيرة لا تسقط بالتقادم، في دلالة على حالة التوتر المتزايدة على طول الجبهة الشمالية.
ولا يزال مصير المدنيين في مناطق متأثرة بالصراع، وخاصة في الريف والمناطق التي تشهد تبادلاً للسيطرة بين القوات المختلفة، يشغل اهتمام المراقبين خوفًا من تفاقم الأزمة الإنسانية.
أرقام حقوقية سلبية في الحديدة
على صعيد الانتهاكات، أعلنت شبكة يمنية لحقوق الإنسان عن توثيق أكثر من 4,800 انتهاك ارتكبت على يد جماعة الحوثي في محافظة الحديدة الغربيّة خلال عام 2025، ووصفت الوضع في المحافظة بأنه “بيئة مغلقة” تتكرر فيها الانتهاكات بحق السكان.
تشير هذه الإحصاءات إلى استمرار وتيرة الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق النزاع، خصوصًا في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعات المسلحة والتي تشهد توتراً مستمراً بين الفينة والأخرى.
تدفق المهاجرين وأبعاد أمنية وإنسانية جديدة
وأفاد وزارة الداخلية اليمنية عن وصول نحو 1,500 مهاجر غير نظامي من دول القرن الإفريقي إلى أراضي اليمن منذ بداية فبراير، تم ترحيل معظمهم إلى محافظة شبوة بعد عبورهم البحر، في مؤشر على استمرار اليمن كـ “ممر رئيس” لحركات الهجرة غير المنظمة، وسط تحذيرات حقوقية من مخاطر الطريق والظروف الصعبة التي يتعرض لها القادمون عبر القوارب.
تضع هذه الأرقام ملف الهجرة اللاشرعية ضمن تحديات الأمن القومي والإنساني في اليمن، في ظل استمرار الحرب وضعف الخدمات الأساسية في المدن والمناطق الريفية.
سياق الصراع وأبعاده الراهنة
لا تزال اليمن تشهد حالة من الانقسام والصراع الممتد منذ أكثر من عقد، بين الحكومة الشرعية المدعومة دوليًا وجماعة الحوثي في الشمال، وبين قوى انفصالية في الجنوب، وهي تتشابك اليوم في مشهد سياسي وأمني معقد يزيد من الضغط على المدنيين ويشهد تحولات يومية في الميدان.
التقارير الحقوقية والأمنية تشير إلى أن ملف الحقوق والانتهاكات، ومحاولات فرض السيطرة على المدن الرئيسية كعدن والمحويت، فضلاً عن تدفق المهاجرين غير النظاميين، كلها عناصر تضاف إلى المشهد الإنساني المتدهور في اليمن الذي يعاني منذ سنوات من آثار الحرب والأزمات المتعددة.