فلسطين أمام مجلس الأمن اليوم وسط نداءات دولية

مواجهة دبلوماسية لمنع تصفية "حل الدولتين"

في ظل منعطف سياسي وإنساني بالغ الخطورة، يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، جلسة رفيعة المستوى برئاسة المملكة المتحدة، مخصصة لمناقشة “الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”. وتأتي هذه الجلسة وسط تحذيرات دولية غير مسبوقة من مخططات “الضم الفعلي” للضفة الغربية وتصاعد انتهاكات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

تحرك دولي ضد “سياسة الضم”
تتصدر أجندة اجتماع اليوم الجهود الدولية الرامية لوقف الإجراءات الإسرائيلية الرامية لترسيخ السيطرة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية. وتستند المداولات إلى بيان مشترك وقعته أكثر من 80 دولة عضو في الأمم المتحدة، أدانت فيه التوجهات الإسرائيلية نحو الضم وتوسيع المستوطنات، معتبرة أن هذه الخطوات تقوض بشكل نهائي فرص قيام دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة.
وزراء الخارجية على طاولة المجلس
ترأس الجلسة وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بمشاركة واسعة من وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وأوروبية. ومن المقرر أن تقدم وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، إحاطة شاملة حول مدى التزام الأطراف بالقرار رقم 2803 (الصادر في نوفمبر 2025)، والذي وضع خارطة طريق للسلام في غزة.
ملف غزة: صرخة قبل رمضان
على صعيد قطاع غزة، تطالب المجموعات الدولية مجلس الأمن بالتحرك الفوري لضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك. ووجهت حركة حماس، عبر ما يُعرف بـ “مجلس السلام”، نداءً للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف ما وصفته بـ “الانتهاكات المتكررة” لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير، محذرة من انفجار الأوضاع مجدداً.
مواقف حاسمة
من المتوقع أن يشدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحق دار، في كلمته خلال الجلسة، على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي فوراً، مؤكداً أن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق دون الالتزام بقرارات الشرعية الدولية. كما ستتم مناقشة ملف “الأونروا” ورفض أي محاولات قانونية أو ميدانية لتقويض دورها الإنساني في الأراضي المحتلة.
الرهانات المطروحة
ينتظر المراقبون ما إذا كان مجلس الأمن سيتمكن اليوم من إصدار بيان رئاسي أو قرار جديد يضع “خطوطاً حمراء” واضحة لمواجهة التوسع الاستيطاني، أم أن الانقسامات في المواقف الدولية ستكتفي بإبقاء الوضع تحت “المراقبة المشددة” بينما تتسارع الوقائع على الأرض.

ويتوقع أن ترأس الجلسة وزيرة الخارجية للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، يفيت كوبر، حيث ترأس بلادها مجلس الأمن لهذا الشهر.

ويستمع الأعضاء الى إحاطة من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو حول آخر المستجدات في فلسطين المحتلة ولاسيما إجراءات الاحتلال الأخيرة الهادفة الى تسهيل الاستيلاء على الضفة الغربية.