قوى سُنية تتآلف في منطقة الشرق الأوسط

صحيفة (وول ستريت جورنال) اعتبرته خطر على إسرائيل وإيران

الرائد : نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية مقالا تحت عنوان “ضَعف إيران يعني مزيداً من العزلة لإسرائيل” بقلم والتر راسل ميد، زميل معهد هدسون وأستاذ الشؤون الخارجية بكلية بارد في نيويورك.

ورأى الكاتب أن أياً من النظام الإيراني أو إدارة ترامب في الولايات المتحدة لا يرغب في الدخول في حرب في الوقت الراهن، ولذلك فالمفاوضات مستمرة بين الطرفين.

لكنْ يظل الرئيس ترامب مع ذلك غير متوقَّع؛ بحيث أنّ أحداً لا يمكنه التنبؤ بما هو قادم على هذا الصعيد- حسبما استدرك الكاتب.

لكنْ في غضون ذلك، ثمة مشهد في الخلفية في منطقة الشرق الأوسط آخذٌ في التغيّر- حيث تأتلف قوى سُنية تضمّ تركيا، وباكستان، وقطر، ومصر والسعودية لملء الفراغ الذي خلّفه سقوط حلفاء إيران في كل من لبنان وسوريا، وفق الكاتب.

ويضيف هناك أقوى شريك إقليمي لإسرائيل وهي الإمارات ، التي تواجه عُزلة متزايدة على صعيد العالمَين العربي والإسلامي؛ بينما تعود دولة قطر -أقوى حليف وصديق لحركة حماس- إلى القلب على الساحة الدبلوماسية الإقليمية.

ورأى صاحب المقال أن هذا التغيّر في المشهد الإقليمي تقف وراءه السعودية، التي تحوّلت من النظر بجديّة في الانضمام لاتفاقات أبراهام إلى العودة لمهاجمة السلوك الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.

وعزا الكاتب هذا التحوّل في النهج السعودي إلى ثلاثة أسباب رئيسية: أوّلها، ازدياد مخاوف الرياض إزاء قوة إسرائيل العسكرية والاستخباراتية المتراكمة في مقابل تناقص المخاوف السعودية من القوة الإيرانية، لا سيما بعد أن أظهرت إسرائيل قدرة على تنفيذ عمليات عسكرية في دول خليجية عندما استهدفت قادة لحماس في العاصمة القطرية الدوحة.

ثاني تلك الأسباب، بحسب الكاتب، هو توجُّه القادة السعوديين إلى تعزيز دعم المحافظين داخل البلاد على الصعيدين الاجتماعي والديني، بدلاً من التوجُّه إلى اتفاقات أبراهام- لا سيما بعد أن خفتَ بريق الأجندة التحديثية في المملكة.

أما السبب الثالث فيتمثل في “تعرية ظهر الإمارات وترْكها وحدها في حضن إسرائيل التي تنبذها دول عديدة بالمنطقة”.

إلى ذلك، لفت صاحب المقال إلى أن دولاً عربية عديدة أصبحت تعتقد أن إصرار إسرائيل على رفض قيام دولة فلسطينية -ولو بعد حين- يهدّد الاستقرار الإقليمي أكثر مما يهدّده نظام الإيراني “المحتضِر”.

وخلُص الكاتب إلى أنّ هذا الائتلاف السُنّيّ المشار إليه “تكتنفه التنافسات فيما بين أعضائه”، ومع ذلك فإن بقاءه يبشّر بصعوبة مهمة إسرائيل على صعيد الاندماج في منطقة الشرق الأوسط.