واشنطن بوست تعلن تسريح ثلث موظفيها

تتناقض مشاكل "واشنطن بوست" مع منافستها "نيويورك تايمز"

الرائد| ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن ثلث موظفيها في جميع الأقسام، وليس فقط في قسم الأخبار، سيتم تسريحهم.

بدأت صحيفة “واشنطن بوست” المتعثرة يوم الأربعاء بتنفيذ تخفيضات واسعة النطاق، شملت إلغاء قسمها الرياضي وتقليص عدد الصحفيين المنتشرين في الخارج. وقد أعلن رئيس التحرير التنفيذي، مات موراي، عن هذه التغييرات خلال اجتماع عبر تطبيق زووم مع الموظفين.

أُبلغ موظفو غرفة الأخبار أنهم سيتلقون رسائل بريد إلكتروني تحمل أحد عنوانين، أحدهما يُعلن عن تغيير في دور الموظف والآخر يُعلن عن عدم تغييره. ولم يُعلن عن العدد الإجمالي للتسريحات خلال المكالمة، كما امتنعت صحيفة “الواشنطن بوست” عن الإفصاح عن حجم فريق عملها الحالي.

أعلن موراي للموظفين عن إغلاق قسم الكتب في الصحيفة، وإعادة هيكلة قسم الأخبار وفريق التحرير في منطقة واشنطن، بالإضافة إلى تعليق بث بودكاست “بوست ريبورتس”.

أقر موراي بأن عمليات التخفيضات ستكون بمثابة صدمة للنظام، لكنه قال إن الهدف هو إنشاء فريق قادر على النمو والازدهار مرة أخرى.

كان من المتوقع حدوث هذه التغييرات منذ عدة أسابيع، بعد تسريب خبر مفاده أن صحيفة “واشنطن بوست” أبلغت موظفيها الرياضيين الذين رتبوا لتغطية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا بأنهم لن يشاركوا. وبعد أن أصبح الأمر علنياً، تراجعت الصحيفة عن قرارها وأعلنت أنها سترسل طاقماً محدوداً.

تتناقض مشاكل صحيفة “واشنطن بوست” مع منافستها العريقة، صحيفة “نيويورك تايمز”، التي ازدهرت في السنوات الأخيرة، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى استثماراتها في منتجات إضافية مثل موقعها للألعاب وتوصيات موقع “واير كتر” للمنتجات. وقد ضاعفت “نيويورك تايمز” عدد موظفيها خلال العقد الماضي.

في الأسابيع الأخيرة، وجّه العديد من موظفي صحيفة “واشنطن بوست” نداءات مباشرة إلى مالك الصحيفة، الملياردير جيف بيزوس. وتشهد الصحيفة انخفاضاً في عدد المشتركين، ويعود ذلك جزئياً إلى قرارات اتخذها بيزوس، منها التراجع عن تأييد المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس في انتخابات عام 2024 ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وتوجيه صفحات الرأي الليبرالية نحو منحى أكثر محافظة.

ناشدت نقابة موظفي صحيفة واشنطن بوست الجمهور إرسال رسالة إلى بيزوس: “كفى! بدون موظفي صحيفة واشنطن بوست، لا وجود لصحيفة واشنطن بوست”.