الجيش السوداني يعلن فك الحصار عن كادوقلي وسط قصف مدني
ما يعكس توازن القوى ويزيد الضغوط الدولية
- السيد التيجاني
- 4 فبراير، 2026
- اخبار عربية
- الجيش السوداني, السودان, فك الحصار, قوات الدعم السريع
أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 15 شخصًا بينهم 7 أطفال جراء قصف بطائرات مسيرة استهدف أحياء سكنية ومركزًا صحيًا في مدينة كادوقلي بجنوب كردفان. جاء ذلك بعد إعلان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن تمكن الجيش من فك الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المدينة.
وقالت الشبكة إن الطائرات المسيرة التابعة لقوات الدعم السريع استهدفت عدة أحياء، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، بعد أن سبق أن أودى قصف مركز صحي بـ 8 قتلى بينهم 5 أطفال وإصابة 11 آخرين.
وأضافت الشبكة أن استهداف حي كشمير أدى إلى مقتل 7 مواطنين إضافيين. وأدانت الشبكة هذه الانتهاكات واعتبرتها “تعديًا صارخًا على القانون الدولي الإنساني”، مؤكدة أنها تقوض الجهود الرامية لحماية المدنيين.
تفاصيل فك الحصار
وأعلن البرهان فتح الطريق إلى كادوقلي، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان، وأن الجيش منفتح على أي مبادرة سلام حقيقية شرط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن المحتلة.
وأوضح الجيش السوداني أن قواته وكوادره المساندة كبدت الدعم السريع “خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد”، وفتحت طريق كادوقلي/الدلنج بعد ما وصفه بـ”ملحمة بطولية”.
يذكر أن الحصار المفروض على المدينة استمر لنحو عامين، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين إلى مناطق النيل الأبيض والأُبيّض شمال كردفان. كما شاركت حركة تحرير الشعب السودانية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في حصار المدينة.
جهود السلام الدولية
سياسيًا، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن هناك وثيقة سلام مقبولة من طرفي النزاع تهدف إلى هدنة إنسانية، مع آلية انسحاب مقاتلي الطرفين من بعض المناطق لتسهيل وصول المساعدات. وأضاف أن الاتفاقية ستُرفع إلى مجلس الأمن الدولي بعد تصديق الرباعية الدولية، بهدف فرض هدنة إنسانية أولية لمدة 3 أشهر تمهيدًا لفترة انتقالية من 9 أشهر.
وتستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نحو 3 سنوات، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونزوح 11 مليون شخص، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية المدنية.